صعود عوائد السندات الأمريكية وسط ترقب بيانات الاقتصاد وتصاعد التوترات في مضيق هرمز

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل، والتي تُعد مؤشرًا مهمًا على أداء الاقتصاد الأمريكي.

وسجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات — وهو المعيار الرئيسي لتكلفة الاقتراض الحكومي — ارتفاعًا بأكثر من نقطتي أساس ليصل إلى نحو 4.21%.

كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من نقطة أساس ليبلغ 3.81%.

وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا بنحو نقطتي أساس ليسجل قرابة 4.92%.

وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الأساس الواحدة تعادل 0.01%، كما أن العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها عكسية؛ إذ يؤدي ارتفاع العوائد عادةً إلى انخفاض أسعار السندات والعكس صحيح.

وجاء هذا التحرك في سوق السندات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعد إعلان البحرية الإيرانية احتجاز سفينتي حاويات في مضيق هرمز، في خطوة زادت من الشكوك حول استقرار وقف إطلاق النار الهش بين طهران وواشنطن.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن عملية الاحتجاز جاءت بدعوى ارتكاب مخالفات بحرية، مع نقل السفينتين إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وهو ما لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.

وتزامن ذلك مع تقارير صادرة عن جهات بحرية بريطانية تشير إلى تعرض سفينتين لهجمات في المضيق، بالإضافة إلى أنباء عن استهداف سفينة ثالثة، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في المخاطر الجيوسياسية في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بهدف منح قادة طهران فرصة لتقديم مقترح موحد لإنهاء النزاع، إلا أن التطورات الأخيرة ألقت بظلال من الشك على فرص استمرار التهدئة.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الأمريكي الصادر عن S&P Global، والذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، ويُعد من المؤشرات المبكرة التي تعكس قوة الاقتصاد واتجاهاته خلال الفترة المقبلة، ما قد يؤثر بدوره على توجهات السياسة النقدية وأسواق المال.