شهد سوق الفضة صعوداً قوياً، كان من أبرز أحداث هذا العام، حيث قفزت الأسعار بأكثر من %30% خلال الأسبوعين الماضيين، ويشير هذا الارتفاع المستمر أن الأسعار تتجاوز توقعات سيتي الصعودية قصيرة الأجل بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع.
صرح ماكسيميليان لايتون، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في سيتي، أن المعدن قد تجاوز بالفعل هدف البنك السابق للفترة من 0 إلى 3 أشهر، والبالغ 100 دولار للأونصة، والذي كان قد حدد عند 85 دولارًا قبل أسبوعين فقط. وقد رفعت سيتي منذ ذلك الحين توقعاتها قصيرة الأجل، مشيرةً إلى أنها تتوقع الآن مزيدًا من الارتفاع القوي في المستقبل.
وأضاف لايتون: "لقد كنا متفائلين بشأن الفضة، سواءً بشكل عام أو مقارنةً بالذهب، لعدة أشهر، وسنظل كذلك خلال الأسابيع القادمة". وأوضح أن تدفقات رأس المال هي المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الفضة، وليس العوامل الأساسية التقليدية. ووصف لايتون هذا الارتفاع بأنه أشبه بـ"الذهب المضاعف" أو "الذهب المعزز".
من المتوقع الآن ارتفاعًا إضافيًا بنسبة تتراوح بين 30 %و 40% خلال الأسابيع القادمة، رافعةً بذلك هدفها السعري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة، وأشار لايتون إلى أن هذا الارتفاع من المرجح أن يستمر حتى يستمر حتى تبدأ الفضة في الظهور بمظهر باهظ الثمن مقارنةً بالذهب وفقًا للمعايير التاريخية.
وقد دفع هذا الارتفاع الفضة بالفعل إلى مستوى قياسي خلال اليوم عند حوالي 117.7 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت نسبة الذهب إلى الفضة إلى أقل من 50 مما يعزز توقعات طويلة الأمد بتفوق أداء الفضة على الذهب.
وقال لايتون: "ما زلنا متفائلين استراتيجيًا، ونرفع هدفنا السعري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة"، مشيرًا إلى الدعم المستمر من تزايد المخاطر الجيوسياسية وتجدد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ، الأمر الذي يدفع إلى طلب قوي على الاستثمار والمضاربة.
وأشارت سيتي إلى أن الصين هي المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، مع مساهمة من الهند والطلب العالمي الأوسع نطاقا في قطاع التجزئة.
بدأت السلطات في الصين بتشديد الشروط، بما في ذلك تعليق الاكتتابات الجديدة في صندوق المؤشرات المتداولة الوحيد للفضة في البلاد، ورفع متطلبات الهامش في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة. ومع ذلك، لا تعتقد سيتي أن هذه الخطوات ستحد من الطلب بشكل ملموس.
وقال لايتون: "لا نعتبر هذه الإجراءات كافية لكبح طلب المستثمرين الأفراد"، مضيفًا أن المستثمرين الأفراد الصينيين يميلون إلى اتباع الاتجاهات السائدة، مما قد يزيد من تشديد السوق.








