أكد عضو مجلس محافظة الفيدرالي الأمريكي كريستوفر والر، أن تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب لشهر فبراير سيكون عنصرًا محوريًا في تحديد موقفه من أي تحرك محتمل لأسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي يومي 17 و18 مارس.
وأوضح والر، في تصريحات أعدها لإلقائها خلال فعالية في واشنطن، أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد يكون الخيار الأنسب إذا أظهرت بيانات التوظيف استمرار قوة سوق العمل خلال فبراير، ما يعكس متانة النشاط الاقتصادي وقدرته على تحمل مستويات الفائدة الحالية.
وفي المقابل، أشار إلى أنه قد يدعم خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس إذا كشف تقرير الوظائف غير الزراعية عن علامات ضعف واضحة في سوق العمل، وذلك بشرط استمرار التضخم في التحرك نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويعكس هذا الطرح اعتماد صانعي السياسة النقدية على نهج “البيانات أولًا” قبل اتخاذ أي قرار بشأن مسار الفائدة.
ومن المنتظر صدور تقرير الوظائف في السادس من مارس، وسط ترقب واسع من الأسواق المالية، خاصة بعد أن أظهرت بيانات يناير إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 130 ألف وظيفة، متجاوزًا بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى 70 ألف وظيفة فقط.
وتُعد بيانات التوظيف أحد أهم المؤشرات التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم أوضاع الاقتصاد، نظرًا لارتباطها الوثيق بمستويات الإنفاق الاستهلاكي والضغوط التضخمية.
من المتوقع أن يحظى تقرير الوظائف لشهر فبراير بأهمية خاصة لدى المستثمرين والأسواق المالية، إذ يمكن أن يحدد مسار أسواق الأسهم والسندات على المدى القريب.
فإذا أظهرت البيانات استمرار قوة سوق العمل، فقد يعزز ذلك توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يؤدي إلى تقييد نمو بعض القطاعات الحساسة للفائدة مثل العقارات والسيارات.
أما إذا كشفت البيانات عن تباطؤ ملحوظ في التوظيف، فقد يؤدي ذلك إلى تحفيز الأسواق بتوقع خفض قريب للفائدة، ما قد يدعم الطلب الاستهلاكي ويعزز معنويات الشركات والمستثمرين على حد سواء
لذلك، قد يكون تقرير فبراير بمثابة اختبار حاسم لتوجهات السياسة النقدية خلال الربع الأول من العام، سواء نحو التثبيت أو بدء دورة تيسير تدريجية.







