تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الخميس منهية سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لكل من مؤشري داو جونز وإس آند بي 500، وذلك في ظل صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقاد مؤشر داو جونز الصناعي موجة الهبوط متراجعًا بنسبة 0.5%، بينما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.3%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بالنسبة ذاتها تقريبًا، بعد جلسة سابقة شهدت تعافيًا نسبيًا لأسهم التكنولوجيا.
على صعيد الشركات، هبط سهم وول مارت بنسبة 1.5% رغم إعلان الشركة عن نمو قوي في المبيعات الفصلية، في إشارة إلى أن المستثمرين ربما ركزوا على التوقعات المستقبلية أكثر من النتائج الحالية.
كما تراجع سهم كارفانا بنسبة 8% بعد أن أخفقت شركة بيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت في تحقيق بعض مؤشرات الربحية المتوقعة.
في المقابل، ارتفع سهم دورداش بنسبة 1.5% بعدما توقعت الشركة إنفاقًا أعلى من المستخدمين على منصتها خلال الربع الحالي، وهو ما عوض نتائج اعتُبرت ضعيفة نسبيًا.
أما أسهم التكنولوجيا الكبرى سجلت أداءً متباينًا، في وقت تتداول فيه الأسواق أنباء عن اقتراب شركة OpenAI المطورة لتقنية ChatGPT من إغلاق جولة تمويل بقيمة 100 مليار دولار، مع التزامها بإنفاق مئات المليارات على قدرات الحوسبة خلال السنوات المقبلة.
وتراجع سهم أبل بأكثر من 1%، بينما سجلت أسهم إنفيديا وألفابت ومايكروسوفت خسائر طفيفة. في المقابل، ارتفعت أسهم أمازون وميتا وبرودكوم وتسلا بشكل محدود.
في أسواق السلع، قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس، مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط مفاوضات متوترة مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% ليصل إلى 66.55 دولارًا للبرميل. كما صعد الذهب بنسبة 0.2% إلى 5,015 دولارًا للأوقية، وارتفعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 78.20 دولارًا.
في سوق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.07%، منخفضًا بشكل طفيف عن إغلاق الأربعاء البالغ 4.08%.
أما في سوق العملات الرقمية، فقد تداول البيتكوين قرب مستوى 67 ألف دولار بعد أن انخفض في وقت سابق دون 66 ألف دولار. وسجل مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.80 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تشير توقعات اليوم إلى أن الأسواق ستظل حساسة لأي تطورات جيوسياسية جديدة، خاصة فيما يتعلق بالتوترات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى متابعة تحركات أسعار النفط وتأثيرها على توقعات التضخم.
كما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية، في وقت يبدو فيه أن شهية المخاطرة بدأت تتراجع تدريجيًا مع ارتفاع حالة عدم اليقين.







