في جلسة اتسمت بالهدوء النسبي نتيجة عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة يوم أمس الاثنين، غابت التداولات الرسمية عن الأسهم الأمريكية، ما انعكس على تراجع السيولة في الأسواق العالمية وهدوء حركة الأصول الرئيسية.
ومع إغلاق بورصة وول ستريت، اتجهت أنظار المستثمرين إلى تحركات السلع والعملات، وسط ترقب لبيانات اقتصادية مرتقبة هذا الأسبوع قد تعيد رسم ملامح التوقعات بشأن مسار الفائدة الأمريكية.
في سوق الطاقة، أنهت عقود خام برنت تعاملات الإثنين على ارتفاع تجاوز 1%، لتغلق عند 68.65 دولار للبرميل بزيادة بلغت 90 سنتاً، مدعومة بترقب جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
ويخشى المتعاملون أن يؤدي تعثر المحادثات إلى تصعيد جيوسياسي قد يهدد الإمدادات، خاصة مع تلميحات أمريكية بإمكانية اتخاذ خطوات أكثر حدة إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج ملموسة.
في المقابل، حدّ من مكاسب النفط ضعف السيولة بسبب عطلات رأس السنة القمرية في عدد من الأسواق الآسيوية، إلى جانب توقعات بعودة تحالف أوبك+ لزيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل المقبل.
أما الذهب، فتحرك في نطاق محدود مع غياب المحفزات الأمريكية المباشرة، ليستقر قرب مستويات 5000 دولاراً للأوقية، مدعوماً بحالة الترقب المسيطرة على الأسواق.
ويواصل المعدن الأصفر الاستفادة من الطلب التحوطي في ظل الضبابية الجيوسياسية، إلا أن قوة الدولار المحتملة هذا الأسبوع قد تحد من اندفاعه الصعودي.
في سوق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه مستفيداً من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة نسبياً، خاصة مع ترقب صدور بيانات تضخم أو إنفاق استهلاكي قد تعزز رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت أول خفض محتمل للفائدة خلال العام الجاري.
أما سوق السندات الأمريكية فقد شهد بدوره تداولات محدودة بسبب العطلة، مع استقرار عوائد سندات الخزانة قرب مستوياتها الأخيرة، في انتظار عودة النشاط اليوم.
وتُعد تحركات العوائد عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الذهب والأسهم، إذ إن ارتفاعها يعزز جاذبية الدولار ويضغط على الأصول عالية المخاطر.
في سوق العملات المشفرة، واصلت بيتكوين التداول بالقرب من مستوياتها المرتفعة الأخيرة عند 70.000 دولار، مستفيدة من استمرار تدفقات الاستثمار المؤسسي والاهتمام المتزايد بصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بها.
إلا أن حركتها ظلت حذرة في ظل غياب السيولة الأمريكية، مع ميل المستثمرين لتقليص مراكزهم مؤقتاً بانتظار عودة التداول الكامل في وول ستريت.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
بالنظر إلى جلسة اليوم، من المتوقع أن تعود السيولة بقوة إلى الأسواق الأمريكية، ما قد ينعكس على زيادة حدة التذبذب في الأسهم والعملات والسلع.
ويركز المستثمرون على أي تطورات في ملف المفاوضات النووية، إلى جانب البيانات الاقتصادية المنتظرة التي قد تحدد اتجاهات العوائد والدولار.
وفي حال جاءت البيانات أقوى من المتوقع، قد يتعرض الذهب وبعض الأسهم لضغوط بيعية، بينما قد يستفيد الدولار والسندات قصيرة الأجل. أما إذا حملت الأرقام إشارات تباطؤ، فقد تتجدد رهانات خفض الفائدة، ما يدعم الأصول عالية المخاطر ويدفع الذهب والنفط لمزيد من الارتفاع.








