تشهد الأسواق المالية تقلبات ملحوظة في ظل تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي. حيث استمرت الأسهم الأمريكية في التراجع، وهبطت أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى، كما تراجعت عملة البيتكوين إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر. في هذا المقال، نستعرض أداء الأسواق المالية يوم أمس الثلاثاء، بما في ذلك أسواق الأسهم والسندات، بالإضافة إلى التوقعات المستقبلية للأسواق المالية.
استمرت الأسهم الأمريكية في التراجع يوم الثلاثاء، مع هبوط أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل تسلا، وانخفاض عملة بيتكوين إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. كما شهدت عوائد سندات الخزانة تراجعًا. هذه الانخفاضات جاءت في وقت تزايد فيه القلق بشأن الاقتصاد العالمي، مما أثر على الأسواق.
الأداء العام للأسواق
انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بشكل أكبر بنسبة 1.4%. في المقابل، سجل مؤشر داو جونز الصناعي زيادة طفيفة بنسبة 0.4%، مدعومًا بمكاسب من شركات التجزئة الكبرى مثل وول مارت وهوم ديبوت. مما يعكس أن S&P 500 وناسداك سجلا تراجعًا في أربع جلسات متتالية، بينما تمكن داو جونز من تحقيق مكاسب في اليومين الماضيين، بعد أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر.
التقلبات المرتبطة بالمخاوف الاقتصادية
تراجعت المؤشرات الرئيسية التي كانت قد اقتربت من تسجيل مستويات قياسية قبل أسبوع فقط، بسبب المخاوف المتزايدة من التباطؤ الاقتصادي وعدم اليقين بشأن السياسات المحتملة من البيت الأبيض. كما ساهمت بيانات ثقة المستهلك الضعيفة التي صدرت صباح الثلاثاء في زيادة المشاعر السلبية لدى المستثمرين.
أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى
تواصلت خسائر أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى بعد تراجعها في الجلسة السابقة. تسلا (TSLA) انخفضت بنسبة أكثر من 8% بعد إعلان عن انخفاض كبير في مبيعاتها في الاتحاد الأوروبي. كما انخفضت أسهم نفيديا (NVDA) بنسبة 3% قبيل إعلان نتائجها الفصلية، بينما تعرضت أسهم مايكروسوفت (MSFT) وألفابت (GOOG) وميتا (META) وبرودكوم (AVGO) لخسائر مشابهة. أما أسهم آبل (AAPL) وأمازون (AMZN) فقد انتهت دون تغيير يذكر.
أسهم الشركات الأخرى
فيما يخص سوبر مايكرو كومبيوتر (SMCI)، تراجعت أسهمها بنسبة 12% قبل الموعد النهائي لتقديم التقارير المالية المتأخرة عن عام 2024. ولكنها عادت للارتفاع في التداولات الممتدة بعد أن تمكنت من الوفاء بالموعد النهائي. كما تراجعت أسهم بالانتير (PLTR) بنسبة 3% بعد خسارتها لأكثر من ربع قيمتها في الأسبوع الماضي بسبب المخاوف من تأثير تقليص الإنفاق العسكري على أدائها.
الشركات التي سجلت مكاسب
أما بالنسبة للجانب الإيجابي، فقد ارتفعت أسهم هوم ديبوت (HD) بنسبة تقارب 3% بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت التوقعات، رغم تقديمها لتوقعات أقل من المتوقع للمستقبل. كما قفزت أسهم وول مارت (WMT) بنسبة تزيد عن 4% لتتصدر قائمة المكاسب في داو جونز.
وفي أوروبا، فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية عند إغلاق تعاملات الثلاثاء، مع تقييم بيانات اقتصادية قد تقدم الدعم للبنك المركزي لمواصلة خفض تكاليف الاقتراض، بالرغم من المخاطر المحيطة باقتصاد منطقة اليورو بسبب سياسات "ترامب" الحمائية.
وصعد مؤشر "ستوكس يوروب 600" بنسبة 0.15% إلى 554.2 نقطة، مع تباين أداء البورصات الرئيسية.
بينما شهدت الأسواق الآسيوية تباينًا في الأداء يوم الثلاثاء، حيث تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.25%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي في الصين بنسبة 0.54%. في اليابان، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.40%، بينما سجل مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية ارتفاعًا بنسبة 1.78%. في أستراليا، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.65%. هذا التباين جاء وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث تراجعت ثقة المستهلك وعوائد السندات الأمريكية، مما أثر على الأسواق الآسيوية.
اداء سوق السندات الأمريكية يوم أمس الثلاثاء
انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات إلى 4.30%، بعد أن كان 4.39% يوم الاثنين، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين. يعكس هذا الانخفاض تزايد القلق بشأن الوضع الاقتصادي، حيث أن العائد على هذه السندات مرتبط بتوقعات تحركات أسعار الفائدة المستقبلية وله تأثير كبير على تكاليف الاقتراض في مختلف القطاعات.
ما هو أداء البيتكوين والشركات المرتبطة به يوم أمس؟
تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالبيتكوين مع انخفاض العملة الرقمية إلى أقل من 90,000 دولار لأول مرة منذ أكثر من شهر. كان يتم تداول البيتكوين مؤخراً عند 88,400 دولار، بعد أن كان حوالي 93,000 دولار في وقت متأخر من يوم الإثنين، وقريباً من 100,000 دولار في نهاية الأسبوع الماضي.
هذا الانخفاض في سعر البيتكوين أثر بشكل واضح على الشركات المرتبطة بها، مثل شركات التعدين والمنصات الخاصة بالعملات الرقمية.
توقعات الأسواق لأداء البيتكوين اليوم الأربعاء
تتأثر توقعات سعر البيتكوين بعوامل متعددة، منها التوترات التجارية والتضخم، مما يؤدي إلى تذبذب مستمر في الأسعار. وفقًا لتوقعات سابقة، يُتوقع أن يتراوح سعر البيتكوين في الأيام القادمة بين 89,837 و103,361 دولارًا.
ماذا عن أداء كل من الذهب والنفط في تعاملات الأمس؟
تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.2% لتصل إلى حوالي 2,930 دولارًا للأونصة في أواخر التعاملات، مبتعدة عن مستوياتها القياسية التي سجلتها يوم الاثنين. في الوقت نفسه، انخفضت عقود النفط الخام من نوع غرب تكساس الوسيط بنسبة تزيد عن 2% لتصل إلى حوالي 69 دولارًا للبرميل. ويعكس هذا التراجع في أسعار الذهب والنفط تعديلات في الأسواق الأوسع وسط حالة من الحذر بين المستثمرين.
توقعات الأسواق لأداء الذهب والنفط
بالنسبة للذهب، يُتوقع أن يستمر في التذبذب حول مستويات 2,930 دولارًا للأونصة، مع احتمالية حدوث ارتفاعات أو انخفاضات طفيفة بناءً على التغيرات في الأسواق المالية والاقتصادية.
كما من المتوقع أن يتراوح سعر النفط الخام في الأيام القادمة بين 68.81 و76.05 دولارًا للبرميل.
أبرز توقعات الأسواق لأداء سوق الفوركس اليوم
يشهد سوق الفوركس تقلبات ملحوظة. من المتوقع أن يرتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، بينما يُتوقع أن يشهد الجنيه الإسترليني زيادة بنسبة 0.3%. الدولار الأمريكي قد يواصل ارتفاعه مقابل الجنيه المصري بنسبة 0.1% إلى 0.2%. الروبية الهندية تواجه انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% بسبب شراء الدولار.