
شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية أداءً متبايناً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد صدور تقرير وظائف منتظر أظهر استمرار ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج حذر في التعاملات.
أنهى مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة منخفضاً بنسبة 0.6%، كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%، محققاً مكاسب محدودة بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، وسط مخاوف المستثمرين من تضخم محتمل في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وعلى الصعيد العالمي، جاءت تحركات الأسواق الآسيوية والأوروبية متباينة خلال تعاملات يوم أمس، متأثرة بالبيانات الأميركية الأخيرة وتزايد القلق بشأن تباطؤ النمو العالمي.
ففي آسيا، أغلقت معظم البورصات على أداء متباين، حيث سجلت الأسهم اليابانية مكاسب محدودة بدعم من تراجع الين، في حين تعرضت الأسواق الصينية لضغوط نتيجة استمرار المخاوف المرتبطة بضعف الطلب المحلي وأزمة القطاع العقاري.
أما في أوروبا، فقد أنهت المؤشرات الرئيسية الجلسة على انخفاض طفيف، مع تراجع أسهم قطاعي الطاقة والمواد الأساسية، مقابل أداء أفضل لأسهم القطاعين المالي والتكنولوجي، في ظل حذر المستثمرين وترقبهم لمزيد من الإشارات بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية.
وأظهر تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، الذي جاء متأخراً، إضافة 64 ألف وظيفة خلال شهر نوفمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي بلغت 45 ألف وظيفة.
إلا أن معدل البطالة ارتفع بشكل غير متوقع إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2021، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الثالثة هذا العام، مبرراً قراره بالقلق حيال أوضاع سوق العمل، ومن المتوقع أن تلعب بيانات اليوم دوراً مهماً في توجيه قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وسجل قطاع الطاقة أكبر الخسائر في وول ستريت، بعدما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، لتتراجع لفترة وجيزة دون مستوى 55 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أوائل عام 2021.
وتراجعت أسهم فيليبس 66 بنحو 7% لتتصدر قائمة الخاسرين في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فيما انخفضت أسهم ماراثون بتروليوم بنسبة 5%، وتراجعت هاليبرتون وبيكر هيوز بنحو 4% لكل منهما.
في المقابل، برزت بعض الأسهم الرابحة، حيث قفز سهم تسلا بنسبة 3.1% ليصل إلى مستوى قياسي جديد، مواصلاً مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة بعد إعلان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك عبر منصة إكس عن اختبار سيارات ذاتية القيادة في مدينة أوستن بولاية تكساس.
كما تعافت أسهم برودكوم وأوراكل من خسائر حادة استمرت ثلاثة أيام، لترتفع بنسب 0.5% و2.3% على التوالي.
وشهدت أسهم التكنولوجيا الكبرى الأخرى مكاسب إضافية، إذ صعد سهم إنفيديا بنحو 1%، بينما ارتفع سهم بالانتير بنسبة 2.5%.
وعلى صعيد العملات، انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.22، مقترباً من أدنى مستوياته منذ أوائل أكتوبر.
أما الذهب، فاستقرت عقوده الآجلة قرب مستوى 4,330 دولاراً للأونصة، بعد أن اقترب في وقت سابق من أعلى قمة تاريخية له.
في حين جرى تداول البيتكوين قرب مستوى 87,700 دولار.
كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.15% مقارنة بـ4.18% في جلسة الاثنين، ما يعكس زيادة الإقبال على أدوات الدخل الثابت.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
من المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات محدودة خلال جلسة اليوم، في ظل ترقب المستثمرين لأي بيانات اقتصادية جديدة أو تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد توفر إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقد تواصل أسهم التكنولوجيا محاولات التعافي بشكل حذر، بينما يبقى قطاع الطاقة تحت الضغط إذا استمرت أسعار النفط في التراجع.
في حين قد تستفيد الأصول الدفاعية مثل الذهب من انخفاض العوائد وضعف الدولار وسط استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.






