ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/9: وول ستريت تتباين مع عوائد عند قمة 19 عامًا والنفط فوق 107 دولارات
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس بأداء متباين يميل إلى الضعف، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وصعود أسعار النفط، في وقت أعادت فيه الأسواق تقييم احتمالات مواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي للجلسة الثالثة على التوالي بنحو 0.3%، بينما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الجلسة على انخفاض طفيف للغاية، في حين سجل ناسداك المركب ارتفاعًا محدودًا، بعدما شهدت المؤشرات الثلاثة خسائر في جلسة الأربعاء.
وجاءت التحركات الحذرة بالتزامن مع استمرار موجة البيع في سوق السندات الأمريكية، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.20% خلال تعاملات ما بعد الظهر، مضيفًا أكثر من 8 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الأربعاء، ومسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وكان العائد قد قفز بأكثر من 14 نقطة أساس في الجلسة السابقة بعد صدور بيانات صناعية أقوى من المتوقع، ما عزز المخاوف من أن يظل الاقتصاد الأمريكي قويًا بما يكفي للسماح للاحتياطي الفيدرالي بتمديد دورة التشديد النقدي.
وانعكس ذلك مباشرة على توقعات الفائدة، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل إلى نحو 71%، مقارنة بنحو 55% قبل أسبوع.
كما عززت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز هذه التوقعات، بعدما أشار إلى أن تنفيذ زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال العام الجاري يمثل سيناريو معقولًا، ما أبقى الضغوط قائمة على الأصول الأكثر حساسية لتكاليف التمويل.
وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط مرتفعة رغم تقليص جزء من المكاسب التي سجلتها في وقت سابق، بعدما ظهرت إشارات إلى مناقشات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.2% إلى 95.10 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنحو 4.1% إلى 107.30 دولارات، ما أبقى مخاوف التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين.
ويشكل استمرار النفط عند هذه المستويات تحديًا للأسواق، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى إبقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول، وبالتالي دعم مبررات الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وفي الوقت نفسه، ترقب المستثمرون نتائج اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في واشنطن، وسط اهتمام واسع بملفات التجارة والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي.
وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا على تمديد هدنة الرسوم الجمركية حتى 10 يناير، وهو ما وفر بعض الارتياح للأسواق، رغم استمرار المنافسة التقنية بين البلدين.
وفي قطاع أشباه الموصلات، تعرضت أسهم الذاكرة لضغوط جديدة، إذ تراجع صندوق متخصص في القطاع بنحو 2%، كما هبطت أسهم ويسترن ديجيتال وسانديسك، بينما سجل سهم Arm Holdings خسارة حادة بنحو 8%، ليكون من بين أكبر المتراجعين في ناسداك 100.
وعلى الجانب الآخر، برز سهم ميتا كأحد أكبر الرابحين، إذ ارتفع بنحو 4.5% مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية، بعدما كشفت الشركة عن مجموعة جديدة من منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين.
وتضمنت الإعلانات توسعات جديدة في مساعد الذكاء الاصطناعي Muse، إلى جانب دمجه بصورة أوسع مع الأجهزة القابلة للارتداء والتسوق الإلكتروني، وهو ما عزز تفاؤل المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى مصادر نمو جديدة.
كما ارتفع مؤشر أسهم الشركات السبع الكبرى في التكنولوجيا بنحو 0.6%، مستفيدًا بصورة أساسية من أداء ميتا وبعض شركات التكنولوجيا العملاقة.
في المقابل، واصل سهم أوراكل تعرضه للضغوط، متراجعًا بنحو 3.5%، مع استمرار القلق بشأن مشروع ضخم لمراكز البيانات في نيو مكسيكو واحتمالات ارتفاع التكاليف أو تأخر التشغيل.
وشهدت الأسهم الفردية تحركات حادة أخرى، إذ هبط سهم MGM Resorts بنحو 11% بعد سحب عرض للاستحواذ على الحصص المتبقية من الشركة وتحويلها إلى شركة خاصة.
كما تراجع سهم Costco بنحو 1% قبل إعلان نتائج أعمال الشركة، فيما هبط Stitch Fix بنحو 22% بعد إصدار توقعات ضعيفة للإيرادات والأرباح، وسط تحذيرات من بيئة استهلاكية أكثر صعوبة.
وفي قطاع الإسكان، تجاوز متوسط فائدة الرهن العقاري الأمريكي لأجل 30 عامًا حاجز 7% للمرة الأولى منذ يناير 2025، ليصل إلى نحو 7.03% مقارنة مع 6.95% في الأسبوع السابق.
ويضيف ارتفاع تكاليف التمويل مزيدًا من الضغوط على سوق الإسكان، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وزيادة أسعار المنازل وتكاليف الاقتراض.
أما في بقية الأسواق، فقد تداول البيتكوين قرب 84,500 دولار دون تغير كبير خلال 24 ساعة، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.2% إلى 101.27 نقطة، مدعومًا بارتفاع العوائد وتوقعات الفائدة.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.2% إلى حوالي 4,310 دولارات للأوقية، مع استمرار قوة الدولار والعوائد في الحد من جاذبية المعدن النفيس.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وتدخل الأسواق نهاية الأسبوع وسط مزيج معقد من العوامل؛ عوائد سندات عند أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، وأسعار نفط مرتفعة، ورهانات متزايدة على رفع الفائدة، إلى جانب ترقب نتائج المفاوضات الأمريكية الصينية والتطورات المتعلقة بإيران.
ويظل اتجاه وول ستريت خلال الجلسات المقبلة مرتبطًا بصورة أساسية بمسار عوائد السندات وأسعار الطاقة. فإذا استمر العائد على السندات لأجل عشر سنوات أعلى من 5%، فقد تتواصل الضغوط على أسهم النمو والتكنولوجيا، بينما قد يمنح أي تراجع في العوائد أو النفط الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة جزء من الزخم.
المزيد من الاخبار







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/9: وول ستريت تهبط مع قفزة عوائد السندات لأعلى مستوى منذ 2007 وتجدد مخاوف رفع الفائدة
هدنة واشنطن وبكين تمتد إلى يناير.. هل تنجح المفاوضات في إنهاء الحرب التجارية؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/9: ناسداك يسجل قمة قياسية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي وهبوط النفط والعوائد
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 21/9: الذهب يصعد والنفط يتراجع.. وول ستريت تترقب أسبوعًا حاسمًا بعد رفع الفائدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/9: بعد صدمة الفيدرالي.. التكنولوجيا تقود تعافي وول ستريت والأسواق تترقب الخطوة المقبلة






