أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجعات حادة، متأثرة بضغوط قوية على أسهم التكنولوجيا، رغم أن مؤشر داو جونز الصناعي تمكن في وقت سابق من الجلسة من تسجيل مستوى قياسي جديد قبل أن يفقد مكاسبه ويغلق على انخفاض.
وفي المقابل، عادت أسعار الذهب والفضة إلى الصعود من جديد بعد فترة من جني الأرباح.
وتراجع مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.4%، فيما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا بنحو 0.8%.
أما داو جونز، فرغم تجاوزه مؤقتًا قمته التاريخية المسجلة في 12 يناير عند 49,633 نقطة، أنهى التداولات منخفضًا بنسبة 0.3%.
ويأتي هذا التراجع بعد جلسة قوية في بداية الشهر الجديد، حيث حققت المؤشرات مكاسب ملحوظة، إذ صعد داو جونز بنسبة 1.1%.
وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5% مقتربًا من إغلاق قياسي جديد، بينما سجل ناسداك مكاسب قدرها 0.6%.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ضغوطًا واضحة، حيث تراجعت جميع أسهم “العظماء السبعة”، مع انخفاض سهم مايكروسوفت بنسبة 2.9%، وإنفيديا بنحو 2.8%، في ظل توجه المستثمرين لتقليص مراكزهم في قطاع التكنولوجيا.
وانخفض قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز بأكثر من 2%، في حين خالف سهم بالانتير التوجه العام وقفز قرابة 7% بدعم من نتائج مالية قوية وتوقعات إيجابية للإيرادات.
وكان سهم شركة غارتنر الأسوأ أداءً داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعد أن هبط بنحو 21% عقب إعلان الشركة عن توجيهات مستقبلية أضعف من المتوقع للعام الكامل.
وعلى صعيد تحركات الأسهم عقب إعلان النتائج، قفز سهم دافيتا بنسبة 21%، وارتفع تيرادين بنحو 13%، بينما صعد سهم بيبسيكو قرابة 5%، وميرك بنسبة 2.2%.
في المقابل، تكبد سهم باي بال خسائر حادة بلغت 20%، وتراجع فايزر بنسبة 3.5%، وانخفض سهم آرتشر-دانيلز-ميدلاند بنحو 1%. كما تراجع سهم AMD بنسبة 1.7% قبيل إعلان نتائجه بعد الإغلاق.
وانخفض سهم والت ديزني بشكل طفيف عقب إعلان الشركة تعيين جوش دامارو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا خلفًا لبوب إيغر، على أن يتولى منصبه رسميًا خلال الاجتماع السنوي في 18 مارس.
وفي المقابل، ارتفع سهم وولمارت بنحو 3% بعد انضمام الشركة إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.
وعلى الجانب الآخر، هبطت أسهم نوفو نورديسك المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 15% بعد أن توقعت الشركة تباطؤ نمو الأرباح والمبيعات المعدلة في 2026.
في أسواق السلع، استأنف الذهب والفضة مكاسبهما بعد موجة جني أرباح أعقبت الارتفاعات القياسية الأخيرة.
وارتفع الذهب بنحو 7% ليصل إلى قرابة 4,970 دولارًا للأوقية، رغم بقائه دون قمته الأخيرة التي تجاوزت 5,625 دولارًا. أما الفضة، فقد قفزت بنسبة 10% لتصل إلى نحو 85 دولارًا للأوقية، بعد تراجع حاد شهدته في الجلسات الماضية.
وصعدت أسعار النفط الخام الأمريكي بنحو 3% لتقترب من 64 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت خسائر قوية في الجلسة السابقة.
وفي سوق العملات الرقمية، تراجع بيتكوين لفترة وجيزة إلى حدود 72,900 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024، قبل أن يتعافى إلى حوالي 76,300 دولار، لكنه بقي دون أعلى مستوياته خلال اليوم.
وفي أسواق العملات والسندات، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% إلى 97.38 نقطة، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته في أربع سنوات، بينما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى نحو 4.27%.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنظر إلى جلسة اليوم، من المتوقع أن تستمر حالة التقلب في الأسواق، مع ترقب المستثمرين لأي بيانات اقتصادية جديدة أو تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تعيد توجيه التوقعات بشأن أسعار الفائدة.
وقد تشهد أسهم التكنولوجيا محاولات ارتداد فني بعد التراجعات الأخيرة، في حين قد يحافظ الذهب والفضة على زخمهما الصاعد طالما ظل الدولار تحت الضغط واستمرت المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية قائمة.



.webp)




