ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 6/10: ناسداك يحلق عند قمة تاريخية رغم قفزة العوائد.. هل يواصل الذكاء الاصطناعي دفع وول ستريت؟
استهلت الأسهم الأمريكية الأسبوع على ارتفاعات جماعية، مدفوعة بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ليتمكن مؤشر ناسداك المركب من تسجيل مستوى إغلاق قياسي جديد، رغم استمرار الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وأنهى ناسداك تعاملات الإثنين مرتفعًا بنحو 1.1%، متصدرًا مكاسب المؤشرات الرئيسية، بينما صعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.7%، ليغلق على مسافة تقارب 0.3% فقط من أعلى مستوى إغلاق تاريخي سجله في 13 أغسطس.
كما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 0.2%، في جلسة شهدت تحسنًا واسعًا في أداء قطاعات السوق، إذ أنهت جميع قطاعات مؤشر إس آند بي 500 التداولات على ارتفاع باستثناء قطاع العقارات.
وجاء الجزء الأكبر من زخم السوق من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مع استمرار إقبال المستثمرين على الشركات المستفيدة من طفرة الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.
وكانت إنفيديا من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سهم الشركة بأكثر من 2% وسجل مستوى قياسيًا جديدًا للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استمرار التفاؤل بشأن الطلب على الرقائق ومعدات مراكز البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما سجلت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة أداءً إيجابيًا، مع ارتفاع أسهم مايكروسوفت وميتا وتسلا، ما ساعد ناسداك على تجاوز الضغوط الناتجة عن الصعود القوي في عوائد السندات.
ويعكس هذا الأداء استمرار تركّز جزء كبير من مكاسب السوق في عدد محدود من شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة، وهو ما يجعل تحركات هذه الأسهم عاملًا حاسمًا في اتجاه المؤشرات الأمريكية خلال الفترة الحالية.
وفي سوق السندات، بقيت العوائد المرتفعة أبرز مصادر القلق للمستثمرين، إذ تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.35% خلال الجلسة، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو 24 عامًا.
وبحلول التعاملات المتأخرة، استقر العائد بالقرب من 5.32%، مرتفعًا بأكثر من ثلاث نقاط أساس مقارنة بإغلاق الجمعة.
ويشكل استمرار صعود العوائد تحديًا أمام سوق الأسهم، خاصة أسهم النمو والتكنولوجيا التي تعتمد تقييماتها بدرجة كبيرة على توقعات الأرباح المستقبلية. كما يؤدي ارتفاع عائد الأصول الحكومية إلى زيادة المنافسة مع الأسهم على أموال المستثمرين.
وتأتي قفزة عوائد السندات رغم الانخفاض الكبير في توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في نهاية أكتوبر.
وأظهر تقرير الوظائف الأخير أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بإضافة نحو 84 ألف وظيفة، وبعد زيادة قوية بلغت 162 ألف وظيفة في أغسطس.
ودفعت القراءة الضعيفة المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم بصورة حادة على تشديد السياسة النقدية هذا الشهر، إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى نحو 24%، بعدما كانت تدور حول 71% قبل أسبوع واحد فقط.
ويضع هذا التباين الأسواق أمام معادلة معقدة؛ فضعف سوق العمل يقلل الحاجة إلى رفع الفائدة، بينما تظل عوائد السندات عند مستويات مرتفعة للغاية، ما يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة ويحد من قدرة الأسهم على مواصلة الصعود بسهولة.
وعلى مستوى الشركات، سجل عدد من الأسهم تحركات بارزة خلال الجلسة. وصعدت أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى بصورة جماعية تقريبًا، بينما ارتفع مؤشر يتتبع مجموعة الشركات السبع العملاقة بأكثر من 1%.
كما قفز سهم شركة سبيس إكس بنحو 7.5%، وسط تقييمات إيجابية لفرص نمو أعمال الشركة المرتبطة بقطاع الفضاء والتقنيات المتقدمة.
وفي قطاع التخزين، سجل سهم ويسترن ديجيتال ارتفاعًا بنحو 6.5%، بينما صعد سهم سيجيت تكنولوجي قرابة 4.5%، في ارتداد قوي بعد الخسائر الحادة التي تكبدها السهمان خلال جلسة الجمعة السابقة.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها مع تقييم المستثمرين لأحدث التطورات في الشرق الأوسط، إلى جانب التحركات الرامية إلى زيادة المعروض المتاح في الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.1% لتصل إلى قرابة 89.20 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت بالنسبة نفسها تقريبًا إلى نحو 100.15 دولار للبرميل.
ويساهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف جانب من الضغوط التضخمية التي أثارت قلق الأسواق خلال الفترة الأخيرة، كما قد يخفف الضغط عن الشركات والمستهلكين إذا استمر التراجع.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2% ليصل إلى 102.15 نقطة، مستفيدًا من ضعف اليورو الذي هبط إلى أدنى مستوى له أمام العملة الأمريكية منذ مايو 2025.
وجاء تراجع العملة الأوروبية في ظل المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في فرنسا، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي في إسبانيا.
وفي أسواق المعادن، تحركت العقود الآجلة للذهب بالقرب من 4,165 دولارًا للأوقية، مع محاولة المعدن موازنة الدعم الناتج عن تراجع توقعات رفع الفائدة مقابل الضغوط التي يفرضها ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة.
أما بيتكوين، فتحركت بالقرب من 85,700 دولار، دون تغير كبير خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
توقعات الأسهم الأمريكية اليوم: هل يواصل ناسداك تسجيل القمم؟
تدخل الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء بعد جلسة قوية، إلا أن الطريق نحو مستويات قياسية جديدة قد يظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بأداء أسهم التكنولوجيا وتحركات سوق السندات.
ويظل السيناريو الإيجابي قائمًا إذا تمكنت أسهم الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الشركات التكنولوجية الكبرى، من الحفاظ على زخمها. وقد يدعم ذلك ناسداك في محاولة تمديد مكاسبه بعد تسجيل إغلاق تاريخي جديد، كما قد يدفع إس آند بي 500 إلى اختبار قمته القياسية القريبة.
ويدعم انخفاض أسعار النفط هذا السيناريو أيضًا، إذ إن استمرار تراجع الطاقة قد يخفف مخاوف الأسواق بشأن التضخم ويقلص الضغوط على توقعات السياسة النقدية.
في المقابل، يبقى ارتفاع عوائد سندات الخزانة أكبر المخاطر التي تواجه الأسهم خلال جلسة اليوم. فإذا استأنف عائد السندات لأجل 10 سنوات الصعود أعلى مستوياته الأخيرة، فقد تتعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط لجني الأرباح بعد المكاسب القوية المسجلة مؤخرًا.
كما قد يؤدي استمرار قوة الدولار إلى زيادة الضغوط على الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات، إلى جانب تأثيره السلبي المحتمل على الذهب والسلع المقومة بالعملة الأمريكية.
تبدو الصورة خلال جلسة الثلاثاء إيجابية بحذر، مع استمرار تفوق أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكن قدرة المؤشرات على تسجيل قمم جديدة ستعتمد على هدوء سوق السندات.
وإذا استقرت العوائد، فقد يمتد الزخم الصعودي، بينما قد يؤدي تجاوزها مستوياتها الأخيرة إلى عودة التقلبات وعمليات جني الأرباح في وول ستريت.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم: 5/10: ضعف الوظائف ينعش الأسهم الأمريكية.. لكن عوائد السندات تهدد زخم وول ستريت
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 2/10: وول ستريت تبدأ أكتوبر بمكاسب حذرة.. والوظائف الأمريكية تختبر صمود الأسهم أمام قفزة العوائد








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/10: وول ستريت تنهي الربع الثالث بمكاسب رغم قفزة العوائد.. والتضخم يمنح الأسهم دفعة حذرة








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/9: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية والعوائد عند قمم 2007.. والأنظار على التضخم والوظائف








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 29/9: وول ستريت تحت ضغط العوائد والنفط.. هل تعيد بيانات الوظائف الزخم لأسهم التكنولوجيا؟






.webp)

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 28/9: وول ستريت تختتم الأسبوع على مكاسب.. والأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى العوائد والنفط وبيانات الاقتصاد الأمريكي


صدمة النفط وعوائد السندات تعيد تسعير الأسواق العالمية.. هل تدخل الفائدة مرحلة جديدة؟



