ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/10: أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على وول ستريت.. وناسداك يتراجع 1.3% مع عودة القلق من التقييمات

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على أداء متباين، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لموجة بيع قوية دفعت مؤشري ناسداك وإس آند بي 500 إلى التراجع، في حين تمكن داو جونز من محو خسائره المبكرة والإغلاق على ارتفاع طفيف.

وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3%، مسجلًا أكبر الخسائر بين المؤشرات الرئيسية، بينما انخفض إس آند بي 500 بنحو 0.5%. وفي المقابل، أنهى داو جونز الصناعي الجلسة مرتفعًا بنحو 0.1%، بعدما ظل في المنطقة الحمراء خلال معظم ساعات التداول.

وجاءت خسائر الخميس امتدادًا لحالة الحذر التي سيطرت على وول ستريت في الجلسة السابقة، عندما تراجعت الأسهم بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام 2002، ما أعاد المخاوف بشأن تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على تقييمات الشركات، خاصة في قطاع التكنولوجيا.

وتسارعت عمليات البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي خلال النصف الثاني من الجلسة، عقب تقرير أشار إلى أن الإيرادات السنوية المحسوبة لشركة OpenAI جاءت أقل بنحو 20 مليار دولار من المستويات التي كان يُعتقد سابقًا أن الشركة أشارت إليها، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة بين المستثمرين حول سرعة نمو الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق الضخم في هذا القطاع.

وتعرضت أسهم شركات الذاكرة وأشباه الموصلات لضغوط واضحة، إذ هبط صندوق يتتبع شركات رقائق الذاكرة بنحو 5%، بينما تراجع صندوق أشباه الموصلات الأوسع نطاقًا بنحو 3.5%. كما انخفض صندوق الشركات التكنولوجية السبع الكبرى بنحو 1%.

وكانت أسهم آرم هولدينجز وإنتل وميكرون تكنولوجي من بين أبرز الخاسرين داخل ناسداك، في حين انخفض سهم إنفيديا بنحو 3% ليصبح الأسوأ أداءً بين مكونات مؤشر داو جونز خلال الجلسة.

وزادت الضغوط على قطاع رقائق الذاكرة بعدما جاءت النتائج الأولية لشركة سامسونج دون توقعات المحللين، رغم استمرار الشركة في تسجيل نمو قوي.

وأعادت الأرقام إلى الواجهة التساؤلات حول مدى استدامة الطفرة الكبيرة التي شهدها القطاع بفضل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعدما ارتفعت توقعات المستثمرين إلى مستويات تجعل مفاجأة السوق بنتائج أقوى أكثر صعوبة.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا الكبرى التي تملك منصات واسعة وقاعدة مستخدمين ضخمة الاحتفاظ بنظرة أكثر إيجابية نسبيًا، وسط اعتقاد بأن القيمة الأكبر من انتشار الذكاء الاصطناعي قد تذهب في النهاية إلى الشركات القادرة على توزيع هذه التقنيات على نطاق واسع وتحويلها إلى خدمات ومنتجات مدفوعة.

وخارج قطاع التكنولوجيا، قفز سهم تشيبوتلي بنحو 6% بعد تقارير تحدثت عن دراسة ستاربكس إمكانية الاستحواذ على سلسلة المطاعم، في صفقة قد تصبح من بين الأكبر في تاريخ قطاع المطاعم إذا تطورت إلى عرض رسمي. في المقابل، تراجع سهم ستاربكس بصورة طفيفة.

وشهدت أسهم سكاي دانس تعافيًا قويًا بعد يومين صعبين أعقبا إتمام الاندماج مع وارنر براذرز ديسكفري، إذ ارتفع السهم بنحو 6.5%، مع محاولة المستثمرين إعادة تقييم آفاق الكيان الإعلامي الجديد بعد الخسائر التي تكبدها في أول جلستين عقب الصفقة.

وفي نتائج الشركات، صعد سهم بيبسيكو بنحو 3.5% بعدما تجاوزت الإيرادات والأرباح توقعات الأسواق خلال الربع الثالث، رغم تخفيض الشركة جزءًا من توقعاتها للأرباح السنوية في ظل استمرار الضغوط على هوامش الربح في أعمالها بأمريكا الشمالية. وفي المقابل، انخفض سهم ليفاي شتراوس بنحو 2.5% بعد إعلان نتائجه.

وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي مع تجدد المخاوف الجيوسياسية بشأن إيران، إلى جانب القلق من تأثير إعصار إساياس على إنتاج النفط البحري في الولايات المتحدة. وقفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.4% إلى 91.30 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 3.8% ليتداول قرب 104 دولارات.

وتضيف القفزة الأخيرة في أسعار الطاقة تحديًا جديدًا أمام الأسواق، إذ قد يؤدي استمرار النفط عند هذه المستويات إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج وإعادة إشعال الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

وفي سوق السندات، شهدت العوائد تحولًا ملحوظًا خلال الجلسة. فبعدما اقترب عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات من 5.36% صباح الخميس، محاولًا العودة إلى القمة المسجلة في الجلسة السابقة قرب 5.37%، تراجع بقوة لاحقًا لينهي التعاملات حول 5.23%، منخفضًا بأكثر من ست نقاط أساس مقارنة بإغلاق الأربعاء.

ورغم هذا الانخفاض، تظل عوائد السندات عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على أسهم التكنولوجيا وعلى تكاليف الاقتراض في مختلف أنحاء الاقتصاد الأمريكي.

وفي سوق العمل، أظهرت البيانات الأسبوعية استمرار قوة التوظيف، بعدما انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع الخامس على التوالي إلى 197 ألف طلب، مقارنة بقراءة معدلة بلغت 199 ألفًا في الأسبوع السابق، وجاءت أيضًا أفضل من توقعات الأسواق البالغة 200 ألف.

ويعكس استمرار الطلبات عند هذه المستويات عدم وجود زيادة ملحوظة في عمليات تسريح العمال، لكنه في الوقت نفسه يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لمواصلة التركيز على التضخم، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

وتشير رهانات المتداولين حاليًا إلى احتمال بنحو 17% لرفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، بينما ترتفع احتمالات تنفيذ زيادة لا تقل عن ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع ديسمبر إلى نحو 83%.

وفي أسواق العملات الرقمية، واصل البيتكوين التراجع ليتداول قرب 81,700 دولار، بعدما تجاوز 83,500 دولار خلال التعاملات الليلية، وسط استمرار ضعف شهية المخاطرة وارتفاع جاذبية العوائد المرتفعة على الأصول الأمريكية.

أما مؤشر الدولار فتراجع بصورة محدودة بنحو 0.1% إلى 102.13 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.3% إلى 4,155 دولارًا للأوقية، مستفيدة من انخفاض عوائد السندات ومن استمرار الطلب الدفاعي في ظل المخاطر الجيوسياسية.

توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم

خلال تعاملات اليوم الجمعة، من المرجح أن تبقى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تحت المراقبة بعد موجة البيع القوية التي شهدتها جلسة الخميس.

وقد تحاول بعض الأسهم تعويض جزء من خسائرها إذا استمر تراجع عوائد السندات، إلا أن القلق بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي واستدامة معدلات النمو قد يحد من قوة أي ارتداد.

كما ستظل أسعار النفط أحد أهم العوامل التي تحدد اتجاه الأسواق. واستمرار خام برنت أعلى 100 دولار، أو تسجيله مكاسب إضافية، قد يعيد مخاوف التضخم بقوة ويضغط على الأسهم والسندات في الوقت نفسه، خاصة إذا صاحبه تصعيد جديد في الشرق الأوسط أو اضطرابات أكبر في الإمدادات.

أما تراجع النفط أو ظهور إشارات على هدوء المخاطر الجيوسياسية، فقد يمنح وول ستريت بعض الدعم ويساعد على تهدئة توقعات التضخم والعوائد.

ومن المنتظر أيضًا أن تظل بيانات الاقتصاد الأمريكي محل اهتمام المستثمرين، خاصة أي مؤشرات تتعلق بثقة المستهلك وتوقعات التضخم، بعدما أظهرت البيانات الأخيرة استمرار قوة سوق العمل. وأي ارتفاع جديد في توقعات الأسعار قد يعزز احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر، بينما قد تساعد قراءة أكثر هدوءًا على تخفيف الضغط على العوائد والدولار.

وبالنسبة للذهب، قد يستفيد المعدن من استمرار تراجع عوائد سندات الخزانة والمخاطر الجيوسياسية، لكن قوة الدولار واحتمالات رفع الفائدة لاحقًا ستظل عقبة أمام صعود قوي ومستدام.

المزيد من الاخبار

ArincenArincen
CAT
NVDA
MRVL
AMD
AMGN
JNJ
COIN
HOOD
منذ يوم

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 8/10: وول ستريت تتراجع من قممها التاريخية.. عوائد السندات ومحضر الفيدرالي يضغطان على الأسواق

ArincenArincen
NVDA
AMD
GOOG
STX
WDC
XAUUSD
OILUSD
BNTUSD
منذ يومين

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 7/10: وول ستريت عند قمم تاريخية قبل محضر الفيدرالي.. هل يوقف ارتفاع العوائد مسيرة الصعود؟

ArincenArincen
NVDA
MSFT
META
TSLA
STX
XAGUSD
XAUUSD
BNTUSD
منذ 3 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 6/10: ناسداك يحلق عند قمة تاريخية رغم قفزة العوائد.. هل يواصل الذكاء الاصطناعي دفع وول ستريت؟

ArincenArincen
NKE
TSLA
NVDA
AVGO
STX
WDC
BTCUSD
OILUSD
منذ 4 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم: 5/10: ضعف الوظائف ينعش الأسهم الأمريكية.. لكن عوائد السندات تهدد زخم وول ستريت

ArincenArincenمنذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 2/10: وول ستريت تبدأ أكتوبر بمكاسب حذرة.. والوظائف الأمريكية تختبر صمود الأسهم أمام قفزة العوائد

ArincenArincen
OILUSD
BNTUSD
JBL
CAG
FDS
BA
HOOD
GOOGL
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/10: وول ستريت تنهي الربع الثالث بمكاسب رغم قفزة العوائد.. والتضخم يمنح الأسهم دفعة حذرة

ArincenArincen
OILUSD
BNTUSD
META
NVDA
AAPL
FICO
CCL
KMX
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/9: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية والعوائد عند قمم 2007.. والأنظار على التضخم والوظائف

ArincenArincen
META
MDB
BA
OILUSD
BNTUSD
AAPL
XAUUSD
BTCUSD
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 29/9: وول ستريت تحت ضغط العوائد والنفط.. هل تعيد بيانات الوظائف الزخم لأسهم التكنولوجيا؟