ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 28/9: وول ستريت تختتم الأسبوع على مكاسب.. والأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى العوائد والنفط وبيانات الاقتصاد الأمريكي
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة الماضية على ارتفاع جماعي، لتختتم أسبوعًا اتسم بتقلبات قوية على مكاسب، مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة، وهو ما وفر بعض الدعم لمعنويات المستثمرين في نهاية الأسبوع.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.9%، في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5%، وأضاف ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، نحو 0.5%.
وعلى مدار الأسبوع، كان ناسداك الأفضل أداءً بمكاسب بلغت نحو 2.1%، يليه ستاندرد آند بورز 500 بارتفاع قدره 1.2%، بينما سجل داو جونز مكاسب أسبوعية بنحو 0.3%، لينهي سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع متتالية.
وساعد التراجع النسبي في عوائد السندات الأمريكية على تهدئة جانب من الضغوط التي تعرضت لها الأسهم خلال الجلسات السابقة. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى ما يزيد قليلًا عن 5.16% في التعاملات المتأخرة، متراجعًا بنحو أربع نقاط أساس مقارنة بإغلاق الخميس.
ورغم هذا الانخفاض، ظل العائد أعلى بنحو 16 نقطة أساس على مدار الأسبوع، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له خلال التداولات منذ عام 2007، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على سوق السندات مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية.
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال جلسة الجمعة بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها في الأيام السابقة، مع تحسن الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف مخاطر تعطل الإمدادات.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2% إلى 92.75 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة مماثلة إلى 104.45 دولارات للبرميل.
وقدم تراجع أسعار النفط بعض الدعم للأسهم، إذ خفف المخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية ودفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد نقدي أكبر.
وقاد قطاع التكنولوجيا مكاسب قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الجلسة، مع تسجيل عدد من الأسهم الكبرى تحركات قوية.
وقفز سهم مايكروسوفت بنحو 4%، ليكون من أبرز الداعمين للسوق، بينما تحركت ميتا في الاتجاه المعاكس وهبط سهمها بنحو 3.5%، بعدما قفز بنسبة 4.5% في الجلسة السابقة عقب الكشف عن تحديثات جديدة لمنتجات الشركة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومع تباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، ارتفع صندوق يتتبع أداء مجموعة الشركات السبع الكبرى بنحو 0.2% خلال الجلسة.
كما ارتفع سهم أكاماي تكنولوجيز بنحو 3% بعدما أعلنت الشركة التزام أنثروبيك بدفع ما لا يقل عن 11.6 مليار دولار على مدار سبع سنوات مقابل خدمات البنية التحتية السحابية والبرمجيات، مع إمكانية توسيع الاتفاقية بقيمة إضافية تصل إلى 9 مليارات دولار.
وعكست الصفقة استمرار الطلب القوي على قدرات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يواصل توفير دعم لعدد من شركات التكنولوجيا المرتبطة بمراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وفي تحركات الشركات الأخرى، قفز سهم People Incorporated بنحو 11% بعد ظهور أنباء عن مناقشات تتعلق بعرض محتمل من MGM Resorts International للاستحواذ عليها.
وتمتلك People Incorporated حصة تبلغ نحو 27% في MGM، بينما تراجع سهم MGM بنحو 3.5% خلال جلسة الجمعة، بعدما كان قد هبط بنحو 11% في اليوم السابق عقب سحب مقترح للاستحواذ على بقية أسهم الشركة وتحويلها إلى شركة خاصة.
كما سجل سهم كوستكو مكاسب بنحو 3% بعدما جاءت نتائج أعمال الشركة الفصلية أفضل من توقعات المحللين، وهو ما دعم ثقة المستثمرين في أداء الشركة رغم البيئة الاقتصادية التي تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض.
وفي الأسواق الأخرى، تداول بيتكوين قرب مستوى 84 ألف دولار مع انخفاض طفيف خلال 24 ساعة، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2% إلى 101.04 نقطة.
واستفاد الذهب من ضعف الدولار وتراجع العوائد نسبيًا، لترتفع العقود الآجلة بنحو 0.5% إلى حوالي 4,315 دولارًا للأوقية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنسبة لليوم من المرجح أن تبقى تحركات وول ستريت شديدة الارتباط بمسار عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط. واستمرار تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات من مستوياته الأخيرة قد يخفف الضغط على تقييمات أسهم التكنولوجيا والنمو، بينما قد تؤدي عودته إلى الارتفاع باتجاه القمم الأخيرة إلى إعادة التقلبات سريعًا إلى السوق.
كما سيظل النفط عاملًا رئيسيًا في تحديد شهية المستثمرين للمخاطرة، إذ إن استمرار تراجعه من المستويات الحالية قد يقلل مخاوف التضخم ويدعم الأسهم، بينما قد يؤدي تجدد التصعيد وعودة الخام إلى الارتفاع بقوة إلى زيادة الضغوط على العوائد وتوقعات الفائدة.
ومن المنتظر أيضًا أن تظل أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام، خاصة مع استمرار الإنفاق الكبير على البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات، لكن أداء هذه الأسهم سيبقى حساسًا لتحركات العوائد، نظرًا لتأثير ارتفاع تكلفة التمويل في تقييمات شركات النمو.
تبدأ الأسواق الأسبوع الجديد بعد تحسن ملحوظ في نهاية الأسبوع الماضي، لكن استمرار العائد على السندات الأمريكية قرب مستويات مرتفعة وأسعار النفط فوق 100 دولار لخام برنت يعني أن التقلبات قد تظل حاضرة، مع بقاء أي تحرك قوي في الدولار أو العوائد أو الطاقة قادرًا على تغيير اتجاه مؤشرات وول ستريت سريعًا.
المزيد من الاخبار


صدمة النفط وعوائد السندات تعيد تسعير الأسواق العالمية.. هل تدخل الفائدة مرحلة جديدة؟



وول ستريت ترتفع بدعم هبوط النفط رغم بقاء عوائد السندات قرب قمم تاريخية








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/9: وول ستريت تتباين مع عوائد عند قمة 19 عامًا والنفط فوق 107 دولارات






