آبل تتكبد أكبر خسارة يومية في 2026 مع تصاعد مخاوف الطلب والتكاليف

تعرض سهم شركة آبل لموجة ضغوط قوية خلال تعاملات الخميس، بعدما سجل أكبر تراجع يومي له منذ بداية عام 2026، متأثرًا بتزايد مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات رفع أسعار بعض منتجات الشركة، خاصة أجهزة ماك بوك وآيباد، على مستويات الطلب خلال الفترة المقبلة.

وأغلق سهم آبل منخفضًا بنحو 6.15% عند مستوى 275.15 دولار، في ظل اتجاه المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للسهم، وسط قلق متزايد من ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما مع استمرار صعود أسعار الشرائح الإلكترونية والمكونات المتقدمة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه آبل تحديًا واضحًا يتمثل في محاولة تعويض ارتفاع التكاليف دون التأثير بشكل كبير على قرارات الشراء لدى المستهلكين، خصوصًا مع ظهور إشارات على تباطؤ الإنفاق العالمي على الأجهزة الإلكترونية، وهو ما قد يضغط على مبيعات الشركة وهوامش ربحيتها.

ويرى محللون أن قدرة آبل على الحفاظ على قوة الطلب ستظل محل متابعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الشركة في تمرير جزء من التكاليف المرتفعة إلى العملاء عبر زيادات سعرية جديدة، في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات على ضعف الطلب الاستهلاكي.

ولم تقتصر الضغوط على سهم آبل فقط، بل امتدت إلى قطاع التكنولوجيا بشكل أوسع، حيث تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية لموجة بيع ملحوظة، مع تصاعد المخاوف من أن ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يبدأ في التأثير سلبًا على هوامش الربحية بدلًا من أن يكون عامل دعم مباشر للقطاع.