اضطرابات هرمز تقفز بأرباح عمالقة النفط إلى 93 مليار دولار

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ ساعتين

قفزت أرباح أكبر شركات النفط العالمية خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى مستويات لافتة، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار الخام واضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.

وخلال الفترة من أبريل إلى يونيو، حققت ثماني شركات نفط كبرى، هي «أرامكو» و«بي بي» و«شل» و«إكوينور» و«توتال إنرجيز» و«إيني» و«شيفرون» و«إكسون موبيل»، أرباحًا مجمعة بلغت نحو 93 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف ما سجلته الشركات نفسها خلال الربع الثاني من عام 2025.

وجاءت هذه القفزة في الأرباح مع اشتداد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض، ما أدى إلى اضطراب واسع في الإمدادات ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بصورة قوية خلال الأشهر الأخيرة.

ووصف هذا الاضطراب بأنه من بين الأكبر في تاريخ سوق النفط العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.

ومع تراجع الإمدادات المتاحة في السوق، سارعت بعض شركات الطاقة إلى رفع مستويات الإنتاج والاستفادة من الأسعار المرتفعة، وهو ما ساهم في تحقيق أرباح استثنائية خلال النصف الأول من العام.

وتشير التوقعات إلى أن زخم الأرباح قد يستمر خلال الفترة المقبلة إذا ظلت حركة التجارة عبر مضيق هرمز مقيدة واستمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، خاصة مع بقاء المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وفي المقابل، أبرزت الأزمة مدى استمرار اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والغاز، إذ دفعت المخاوف بشأن نقص الإمدادات العديد من الدول إلى زيادة الإنفاق لتأمين احتياجاتها من الطاقة، حتى في ظل التوسع المستمر في مصادر الطاقة البديلة.

وتحولت اضطرابات هرمز من أزمة إمدادات عالمية إلى فرصة مالية ضخمة بالنسبة إلى شركات النفط الكبرى، التي استفادت بصورة مباشرة من ارتفاع الأسعار واتساع هوامش الأرباح في واحدة من أكثر الفترات تقلبًا في أسواق الطاقة خلال السنوات الأخيرة.