وول ستريت تتماسك قرب القمم.. و«S&P 500» يتجه لثالث مكاسب أسبوعية متتالية

تحركت مؤشرات الأسهم الأمريكية في نطاق ضيق خلال تعاملات الجمعة، بعدما سجل مؤشر «S&P 500» مستوى قياسياً جديداً في الجلسة السابقة، وسط اتجاه المؤشر لإنهاء الأسبوع على ارتفاع للمرة الثالثة على التوالي.

واستقر مؤشر «S&P 500» بالقرب من مستويات إغلاق الخميس، بينما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنحو 0.2%، في حين تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 52 نقطة، بما يعادل 0.1%.

وجاءت التحركات المحدودة في وول ستريت بعد مكاسب قوية سجلتها السوق خلال الجلسات الماضية، ما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر عند المستويات القياسية الحالية، بالتزامن مع استمرار تقييم نتائج أعمال الشركات الأمريكية وآفاق نمو الأرباح.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تعرض سهم «أبلايد ماتيريالز» لضغوط بيعية خلال الجلسة، ليتراجع بأكثر من 3% ويصبح من بين أبرز الأسهم الخاسرة.

ورغم الأداء الهادئ في جلسة الجمعة، لا يزال كل من «S&P 500» و«ناسداك المركب» في طريقهما لتسجيل ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي، إذ حقق المؤشران مكاسب بنحو 0.6% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، انخفض مؤشر «داو جونز» بنحو 0.6% خلال الفترة نفسها.

وكان مؤشر «S&P 500» قد حقق إنجازاً تاريخياً خلال تعاملات الخميس، بعدما اخترق مستوى 7,800 نقطة للمرة الأولى على الإطلاق، ووصل خلال الجلسة إلى مستوى قياسي عند 7,816.70 نقطة، قبل أن ينهي التداولات عند أعلى إغلاق في تاريخه.

ويأتي استمرار صعود الأسهم الأمريكية مدعوماً بتفاؤل المستثمرين تجاه أداء الشركات، في ظل موسم نتائج أعمال قوي عزز التوقعات باستمرار نمو أرباح الشركات الكبرى.

وقالت أناستاسيا أموروسو، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «Partners Group»، إن حالة التفاؤل التي تسيطر على الأسواق تبدو متوافقة مع قوة أرباح الشركات الأمريكية، وهو ما يوفر دعماً إضافياً لمؤشرات وول ستريت عند مستوياتها المرتفعة.

ومع إعلان أكثر من 90% من الشركات المدرجة على مؤشر «S&P 500» عن نتائج أعمال الربع الثاني، تشير بيانات «FactSet» إلى أن أرباح الشركات تتجه لتسجيل نمو سنوي يقارب 50%، ما يعكس قوة موسم النتائج ويمنح المستثمرين مزيداً من الثقة في استمرار زخم السوق.

وتراقب الأسواق خلال الفترة المقبلة قدرة المؤشرات الأمريكية على الحفاظ على مكاسبها القياسية، خاصة مع ارتفاع التقييمات ووصول «S&P 500» إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تظل فيه نتائج الشركات والتوقعات الاقتصادية والسياسة النقدية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات المستثمرين.