وول ستريت تتباين في بداية الأسبوع.. الذكاء الاصطناعي يدعم ناسداك والتوترات تضغط على داو

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على أداء متباين، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع موازنة الأسواق بين التفاؤل المتزايد تجاه شركات الذكاء الاصطناعي من جهة، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط من جهة أخرى.

وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 183 نقطة، أو ما يعادل 0.35%، ليسجل قرابة 53,548 نقطة، بينما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 10 نقاط، بنسبة 0.15%، إلى مستوى 7,775 نقطة.

وفي المقابل، تمكن مؤشر «ناسداك المركب» من التحرك في الاتجاه الصاعد، مرتفعًا بنحو 21 نقطة، أو 0.10%، ليصل إلى حوالي 26,748 نقطة، مدعومًا باستمرار الزخم الإيجابي المحيط بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وجاء الدعم لقطاع التكنولوجيا بعد تقارير أشارت إلى تحقيق شركة «أنثروبيك» نموًا قويًا في إيراداتها خلال الربع الثاني، إذ قفزت بأكثر من 14 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متجاوزة 11.5 مليار دولار.

وعززت هذه الأرقام ثقة المستثمرين في استمرار الطلب القوي على حلول الذكاء الاصطناعي، في وقت تتجه فيه الأنظار بصورة متزايدة إلى قدرة الشركات العاملة في هذا المجال على تحويل الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية إلى إيرادات وأرباح مستدامة.

لكن حالة التفاؤل في قطاع التكنولوجيا قابلها حذر واضح نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع متابعة الأسواق عن كثب للتصريحات الأمريكية بشأن إيران ومستقبل التوترات في المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات خلال مقابلة اليوم إنه «ليس في عجلة من أمره» فيما يتعلق بالملف الإيراني، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقييم احتمالات التصعيد أو استمرار المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسواق الأمريكية، إذ يمكن لأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة والتضخم وعوائد السندات، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في تقييمات الأسهم، خصوصًا أسهم التكنولوجيا والنمو.