وول ستريت تتراجع مع مخاوف التضخم وترقب نتائج إنفيديا

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 51 دقيقة

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على انخفاض، في ظل حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين بعد صدور بيانات التضخم، بالتزامن مع ترقب نتائج أعمال إنفيديا التي تعد من أبرز المحركات المنتظرة لقطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وجاءت الضغوط على المؤشرات بعد أن أظهرت البيانات استقرار مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، عند 3.3% على أساس سنوي خلال يوليو، وهي نفس قراءة يونيو ومتوافقة مع توقعات المحللين.

ورغم استقرار المؤشر الأساسي، أثارت القراءة العامة للتضخم بعض القلق بعدما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام بنسبة 3.7% على أساس سنوي، متجاوزًا تقديرات الأسواق، في وقت أشارت فيه البيانات الشهرية أيضًا إلى تجدد بعض الضغوط السعرية.

وأعادت هذه الأرقام إلى الواجهة المخاوف من أن يستغرق تراجع التضخم وقتًا أطول مما تتوقعه الأسواق، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على نهج حذر تجاه أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي مستهل الجلسة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 81 نقطة، أو 0.15%، ليسجل 53,496 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 7,667 نقطة.

كما تراجع مؤشر ناسداك المركب، الأكثر حساسية لتحركات أسهم التكنولوجيا، بنحو 0.20% أو 50 نقطة إلى 26,100 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من قطاع الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار بصورة خاصة إلى إنفيديا، التي من المقرر أن تعلن نتائج أعمالها الفصلية بعد إغلاق جلسة اليوم، وسط توقعات مرتفعة بشأن أداء الشركة في ظل استمرار الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن إنفيديا قد تسجل إيرادات تبلغ نحو 92.28 مليار دولار، إلى جانب ربحية سهم تقدر بنحو 2.09 دولار، ما يرفع سقف التوقعات ويزيد حساسية السهم لأي مفاجأة في النتائج أو التوجيهات المستقبلية.

ولا تقتصر أهمية نتائج إنفيديا على أداء سهم الشركة وحده، إذ قد تمتد تداعياتها إلى قطاع أشباه الموصلات بالكامل، وكذلك إلى الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل الوزن الكبير الذي باتت تمثله الشركة داخل مؤشرات وول ستريت.

ومن المتوقع أن تظل التداولات متقلبة خلال الجلسة، مع محاولة المستثمرين الموازنة بين استمرار الضغوط التضخمية من جهة، والتفاؤل المرتبط بأرباح شركات التكنولوجيا من جهة أخرى، على أن تحدد نتائج إنفيديا بعد الإغلاق ملامح الحركة المقبلة لقطاع التكنولوجيا والأسهم الأمريكية بشكل أوسع.