وول ستريت تتراجع مع تجاوز برنت 100 دولار وتصاعد مخاوف التضخم والفائدة

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 55 دقيقة

تراجعت الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات الأربعاء، مع عودة مخاوف التضخم إلى صدارة المشهد بعد تجاوز أسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، الأمر الذي عزز القلق من بقاء ضغوط الأسعار مرتفعة وزاد رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 334 نقطة، أو ما يعادل 0.65%، ليصل إلى 52,451 نقطة، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.30% إلى 7,653 نقطة، وانخفض ناسداك المركب بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 26,332 نقطة.

وجاء الضغط على وول ستريت بالتزامن مع موجة الصعود القوية في سوق الطاقة، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو. وأعاد هذا الارتفاع المخاوف من انتقال تكلفة الطاقة المرتفعة إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع، بما قد يعطل مسار تراجع التضخم.

وتزداد أهمية تحركات النفط في الوقت الحالي لأن الاحتياطي الفيدرالي يستعد لاتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة خلال أيام، فيما تحاول الأسواق تحديد ما إذا كانت ضغوط الأسعار تسمح بتثبيت الفائدة أم ستدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.

وتشير تقديرات الأسواق حاليًا إلى احتمال بنحو 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسهم، خصوصًا قطاعات التكنولوجيا والنمو التي تتأثر بصورة أكبر بارتفاع تكلفة الاقتراض وعوائد السندات.

ويتجه تركيز المستثمرين بصورة خاصة إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة الجمعة، وسط توقعات باستقرار معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عند 3.4% خلال أغسطس.

ومن شأن قراءة أعلى من المتوقع أن تعزز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول، خاصة مع صعود أسعار الطاقة، وقد تدفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على رفع الفائدة. أما تسجيل قراءة أضعف فقد يخفف جزءًا من الضغوط ويمنح الأسهم فرصة لاستعادة بعض خسائرها.

وتأتي خسائر الأربعاء بعد جلسة ضعيفة أيضًا في اليوم السابق، ما يعكس استمرار حذر المستثمرين تجاه الجمع بين ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية وتشدد توقعات السياسة النقدية.