سهم تسلا يرتفع 3.3% رغم خسائر 18.6%.. وعيون المستثمرين على سايبركاب"

ارتفع سهم شركة "تسلا" خلال تعاملات الثلاثاء، بينما واصل المستثمرون تقييم إطلاق سيارة "سايبركاب" ذاتية القيادة، وسط انقسام بين المحللين بشأن قدرة المركبة الجديدة على دعم أعمال الشركة وتعزيز تحولها نحو خدمات النقل ذاتية القيادة.

وصعد سهم صانعة السيارات الكهربائية بنسبة 3.32% إلى 365.85 دولار، ليقلص خسائره المتراكمة منذ بداية العام إلى 18.59%.

وجاء ارتفاع السهم بعدما تعرض لضغوط قوية عقب إطلاق "سايبركاب" الأسبوع الماضي، إذ تراجع بنسبة 5.9% في الجلسة التالية للحدث، في انعكاس لحالة عدم اليقين التي تحيط بتقييم المستثمرين للسيارة الجديدة وقدرتها على تحقيق عوائد تجارية ملموسة.

وتتركز الأنظار حاليًا على قدرة "سايبركاب" على إثبات جدوى رهان "تسلا" على مركبات الأجرة ذاتية القيادة، خصوصًا أن الشركة تراهن على هذه التكنولوجيا باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجيتها المستقبلية، وليس مجرد إضافة جديدة إلى مجموعة سياراتها الكهربائية.

وتسعى "تسلا" إلى تحويل "سايبركاب" إلى جزء أساسي من أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، معتمدة على تطوير أنظمة قادرة على تشغيل المركبات دون تدخل بشري في مهام القيادة اليومية.

وفي حال نجاح نموذج سيارات الأجرة ذاتية القيادة على نطاق واسع، فقد يفتح ذلك أمام "تسلا" سوقًا جديدة للخدمات القائمة على المركبات ذاتية القيادة، فضلًا عن إمكانية خفض تكلفة خدمات نقل الركاب مقارنة بتكلفة امتلاك سيارة، وهو ما قد يغير اقتصاديات قطاع النقل ويخلق مصدرًا جديدًا للإيرادات للشركة.

غير أن هذا الرهان يواجه تحديات كبيرة، من بينها القدرة على نشر المركبات ذاتية القيادة بأعداد واسعة، والامتثال للمتطلبات التنظيمية، وإثبات مستويات مرتفعة من السلامة والاعتمادية، إلى جانب إقناع المستهلكين باستخدام سيارات لا تتطلب سائقًا بشريًا.

ويعكس تباين أداء السهم عقب إطلاق "سايبركاب" حالة الانقسام بين المستثمرين والمحللين بشأن تقييم إمكانات المشروع؛ فبينما يرى المتفائلون أن القيادة الذاتية يمكن أن تصبح محرك النمو الرئيسي لـ"تسلا"، يخشى آخرون من أن تحويل هذه التكنولوجيا إلى نشاط تجاري واسع النطاق قد يستغرق وقتًا أطول من المتوقع ويتطلب استثمارات ضخمة.

وبالتالي، لا يقتصر تقييم المستثمرين لـ"سايبركاب" على مبيعات السيارة نفسها، بل يمتد إلى قدرة "تسلا" على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية إلى نموذج أعمال قابل للتوسع، وهو ما يجعل أداء المركبة خلال الفترة المقبلة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه سهم الشركة