"سبيس إكس" تستبعد مستثمرين من الصين وهونج كونج من الاكتتاب المرتقب

أبلغت البنوك الرئيسية المشرفة على الطرح العام الأولي المرتقب لشركة "سبيس إكس" المؤسسات المالية المشاركة في الاكتتاب بعدم قبول طلبات الشراء القادمة من الصين وهونج كونج، في خطوة تعكس تأثير القيود الأمريكية المرتبطة بالتكنولوجيا والأنشطة الدفاعية على أكبر اكتتاب متوقع في الأسواق العالمية.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة بلومبرج، فقد طلبت البنوك المنظمة للصفقة من المؤسسات المشاركة الامتناع عن السماح للعملاء في الصين وهونج كونج بالمشاركة في الطرح، بسبب مخاطر الامتثال التنظيمي المرتبطة بالقوانين الأمريكية الخاصة بتصدير التكنولوجيا الحساسة.

وأوضحت المصادر أن القرار يستند إلى توجيهات داخلية مرتبطة بلوائح التجارة الدولية للأسلحة الأمريكية، والتي تنظم تصدير التقنيات والبيانات ذات الصلة بالأنشطة الدفاعية والعسكرية، خاصة في ظل ارتباط “سبيس إكس” بعقود حكومية أمريكية في مجالات الفضاء والأقمار الصناعية والاتصالات الدفاعية.

كما كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز، أن الموقع الإلكتروني لشركة  سبيس إكس والوثائق الترويجية الخاصة بالاكتتاب غير متاحة للمستخدمين في الصين وهونج كونج، حيث تظهر رسائل خطأ تفيد بحظر الوصول من عناوين الإنترنت التابعة للمنطقتين.

وبدأت سبيس إكس جولاتها الترويجية للاكتتاب الخميس، بالتزامن مع نشر مستندات الطرح على موقعها الإلكتروني، والتي أصبحت متاحة في معظم الأسواق الآسيوية الرئيسية باستثناء الصين وهونج كونج.

ويعكس هذا التحرك تصاعد التوترات التكنولوجية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالفضاء والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.

ويرى محللون أن استبعاد المستثمرين الصينيين من المشاركة في الطرح قد يقلص جزءاً من الطلب المحتمل على الأسهم، لكنه في المقابل يبرز حساسية الأنشطة التي تعمل بها سبيس إكس، والتي تُعد شريكاً رئيسياً للحكومة الأمريكية في برامج الفضاء والدفاع.

كما يشير القرار إلى تشدد الجهات التنظيمية الأمريكية في التعامل مع الشركات المرتبطة بالبنية التحتية الفضائية والتكنولوجية، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن نقل التقنيات المتقدمة أو البيانات الحساسة إلى أطراف أجنبية.

ومن المتوقع أن يكون اكتتاب سبيس إكس أحد أكبر الطروحات في تاريخ وول ستريت، مع استهداف الشركة جمع نحو 75 مليار دولار بتقييم قد يصل إلى 1.75 تريليون دولار، ما يضعها بين أكبر الشركات المدرجة في الولايات المتحدة فور بدء التداول.