سهم كومكاست يقفز بأكثر من 25% بعد إعلان خطة لفصل أعمالها إلى شركتين مستقلتين

ارتفع سهم شركة كومكاست بأكثر من 25% خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، اليوم الإثنين، بعدما كشفت الشركة عن خطة لإعادة هيكلة أعمالها عبر فصل قطاعي الإعلام والتكنولوجيا إلى شركتين مستقلتين ومدرجتين في البورصة، في خطوة تستهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية وإتاحة فرص نمو أكبر لكل نشاط على حدة.

وقالت الشركة إن عملية الفصل ستمنح كل كيان مرونة أكبر في اتخاذ القرارات وتنفيذ استراتيجياته بصورة مستقلة، مع استمرار التعاون بين الشركتين بعد إتمام العملية، بما يدعم تحقيق أهداف النمو على المدى الطويل.

وأكد الرئيس التنفيذي المشارك، برايان روبرتس، أن الهيكل الجديد سيوفر لكل شركة القدرة على تبني نهج إداري أكثر مرونة وريادة، مشيرًا إلى أن عملية الفصل تفتح آفاقًا جديدة للتوسع وتعزيز القيمة للمساهمين.

وبموجب الهيكل الجديد، سيتولى مايك كافانا قيادة "إن بي سي يونيفرسال"، بينما يشغل مايكل أنجيلاكيس منصب رئيس "كومكاست"، في حين سيواصل برايان روبرتس أداء دور قيادي في الشركتين بالتعاون مع الرئيسين التنفيذيين، لضمان استمرارية تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.

وعلى صعيد التداولات، قفز سهم كومكاست، المدرج في بورصة ناسداك، بنسبة 25.21% ليصل إلى نحو 29.01 دولارًا خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في واحدة من أقوى مكاسبه المسجلة قبل بداية الجلسة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار موجة متزايدة من عمليات إعادة الهيكلة التي تنفذها الشركات العالمية، بهدف فصل الأنشطة المختلفة إلى كيانات مستقلة، بما يمنح كل قطاع استقلالية تشغيلية ومالية أكبر، ويتيح للمستثمرين تقييم أداء كل نشاط بصورة أكثر وضوحًا.

 شهدت الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة اتجاهًا متزايدًا بين الشركات الكبرى نحو فصل بعض أنشطتها أو إدراجها في كيانات مستقلة، في إطار استراتيجيات تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز التركيز على الأنشطة الأساسية، وإطلاق القيمة الكامنة للأصول.

وغالبًا ما ينظر المستثمرون إلى هذه الخطوات بإيجابية، خاصة إذا كانت تمنح كل شركة مرونة أكبر في الإدارة واتخاذ القرار، بما قد ينعكس على الأداء المالي والنمو المستقبلي.