النفط يهبط مع انحسار مخاوف الحرب وترقب إعادة فتح هرمز

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الجمعة، لتعمق خسائرها التي بدأتها في الجلسة السابقة، بعدما تراجعت مخاوف الأسواق من اتساع نطاق التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء خطط توجيه ضربات عسكرية إلى إيران.

وجاء قرار ترامب ليمنح الأسواق قدرًا من الهدوء، بعدما أشار إلى وجود تقدم في المحادثات مع طهران، مع احتمال التوصل إلى اتفاق سلام قد يفتح الباب أمام إعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، لذلك فإن أي تطورات بشأنه تنعكس سريعًا على أسعار الطاقة.

لكن التفاؤل لم يكن كاملًا، إذ نفت وكالة فارس الإيرانية أن تكون طهران قد صدّقت على نص أي اتفاق، بحسب ما نقلته رويترز، ما أبقى حالة الحذر قائمة في السوق رغم تراجع حدة المخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة.

وعلى صعيد الأسعار، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس إلى 88.71 دولار للبرميل، متراجعة بنحو 1.67 دولار، أو بنسبة 1.85%. كما هبطت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو إلى 86.17 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.54 دولار، أو ما يعادل 1.75%.

وتزامن هذا التراجع مع ضغوط إضافية من جانب توقعات الطلب، بعدما خفضت أوبك في تقريرها الشهري تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يوميًا، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.17 مليون برميل يوميًا. ويعد هذا الخفض الثاني على التوالي، ما يعكس نظرة أكثر حذرًا تجاه وتيرة تعافي الطلب العالمي.

وتنتظر الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور بيانات شركة بيكر هيوز بشأن عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على اتجاهات الإنتاج الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التقلبات الحالية بأسواق الطاقة.