النفط يتراجع رغم هبوط المخزونات.. والمفاوضات الأمريكية الإيرانية تهدئ الأسواق

تحولت أسعار النفط إلى التراجع خلال تعاملات الخميس، بعدما غلبت آمال استمرار المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران على المخاوف المرتبطة بتصاعد المواجهات العسكرية بين الجانبين.

وجاء هذا التحول بعد تقارير أشارت إلى أن المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة وفق الخطة الموضوعة، رغم تبادل الضربات لليوم الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر لشبكة "سي إن إن" بأن المفاوضات الهادفة إلى التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران واصلت تقدمها بعد جولة محادثات امتدت طوال الليل.

وأسهمت هذه الأنباء في تهدئة مخاوف المستثمرين نسبيًا بشأن احتمالات تعطل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، ما دفع الأسعار للتخلي عن مكاسبها والتحول نحو الهبوط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.05%، أو ما يعادل 0.94 دولار، لتصل إلى 92.16 دولار للبرميل. كما انخفضت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بالنسبة نفسها تقريبًا، فاقدة 0.93 دولار، لتسجل 89.10 دولار للبرميل.

وجاءت هذه التحركات رغم صدور بيانات أمريكية أظهرت انخفاضًا أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام. فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المخزونات تراجعت بمقدار 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، لتصل إلى 426.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل فقط.

وعادة ما يدعم هبوط المخزونات أسعار النفط، لأنه يعكس قوة الطلب أو تراجع المعروض، إلا أن تأثيره هذه المرة ظل محدودًا أمام تركيز الأسواق على مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.

فاستمرار المحادثات عزز التوقعات بإمكانية احتواء التوترات، وهو ما خفف من المخاوف بشأن حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الخام.

وتبقى أسواق الطاقة في حالة ترقب حذر خلال الفترة الحالية، إذ يوازن المستثمرون بين عاملين متضادين: الأول يتمثل في التوترات العسكرية التي قد ترفع علاوة المخاطر على أسعار النفط، والثاني يرتبط بإمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي يهدئ الأوضاع ويحد من القفزات السعرية.