باركليز: خام برنت قد يقفز إلى 150 دولارًا إذا استمرت أزمة مضيق هرمز

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 55 دقيقة

حذر بنك "باركليز" من أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ولا سيما حالة الجمود المرتبطة بمضيق هرمز، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تفوق توقعاته الحالية، مشيرًا إلى أن أي تعطّل طويل الأمد لحركة الملاحة عبر المضيق سيزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية ويعيد تسعير المخاطر المرتبطة بالإمدادات.

وأوضح البنك، في مذكرة بحثية، أن استمرار الأوضاع الحالية لمدة شهر أو شهرين أو حتى ثلاثة أشهر قد يدفعه إلى رفع توقعاته لسعر خام برنت خلال عام 2026 بما يتراوح بين دولارين و10 دولارات للبرميل، مقارنة بتقديره الأساسي البالغ 96 دولارًا، وهو ما يعكس اتساع تأثير المخاطر الجيوسياسية على آفاق السوق.

ورجح باركليز أن تكون الأسعار الفورية الأكثر حساسية لأي تطورات ميدانية، لافتًا إلى أن خام برنت قد يختبر مستوى 150 دولارًا للبرميل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إذا استمرت الاضطرابات الحالية، وهو سيناريو من شأنه زيادة تقلبات الأسواق ورفع تكاليف الطاقة عالميًا.

وأشار البنك إلى أن مضيق هرمز كان ينقل قبل اندلاع الأزمة نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز. وبالتالي، فإن أي قيود على حركة الملاحة أو تعطل للإمدادات عبره تنعكس مباشرة على توقعات الأسعار ومعنويات المستثمرين.

ورغم هذه التحذيرات، أبقى باركليز على توقعاته الأساسية لسعر خام برنت عند 96 دولارًا للبرميل في عام 2026، و85 دولارًا للبرميل في عام 2027، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه التقديرات أصبحت أكثر عرضة للمراجعة إذا استمرت الأزمة الحالية أو تفاقمت القيود على حركة التجارة البحرية في المنطقة.

وأضاف البنك أن الصراع الدائر عزز التوقعات بحدوث عجز في سوق النفط خلال عام 2026، إلا أنه يرى أن الصورة قد تختلف على المدى الأطول، إذ من المتوقع أن يسهم تعافي صادرات النفط الخليجية، إلى جانب استمرار نمو الإنتاج الأمريكي وضعف الطلب في الصين، في تحول السوق إلى فائض في المعروض خلال عام 2027، وهو ما قد يخفف الضغوط الصعودية على الأسعار.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه أسواق النفط حالة من التقلب الحاد، بعدما لامس خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قبل أن يتراجع لاحقًا مع انحسار المخاوف مؤقتًا.