“فيتش” ترفع نظرتها لقطاع النفط والغاز وتتوقع بقاء الخام فوق 100 دولار

رفعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لقطاع النفط والغاز خلال عام 2026 إلى مستوى “متحسن” بدلاً من “محايد”، متوقعة استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة، في تقرير نشرته الإثنين عبر موقعها الإلكتروني، أنها تتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام “برنت” نحو 87 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، مقارنةً بحوالي 68 دولاراً في العام الماضي، وذلك وفق سيناريو يفترض استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية يوليو

وأشارت  إلى أن الأسعار قد تكون أقل في حال إعادة فتح المضيق قبل ذلك الموعد، بينما قد ترتفع إلى مستويات أعلى إذا استمر الإغلاق لفترة أطول، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في حركة إمدادات النفط العالمية.

كما توقعت الوكالة أن يتحرك سعر خام "برنت" بين 100 و110 دولارات للبرميل خلال شهري يونيو ويوليو، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى نحو 70 دولاراً بحلول سبتمبر مع عودة الإمدادات إلى الأسواق.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطرابات فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

ورغم التوقعات بارتفاع الأسعار على المدى القصير، ترى “فيتش” أن الإنتاج النفطي سيتعافى سريعاً بعد إعادة فتح المضيق، في ظل عدم تعرض البنية التحتية النفطية لأضرار مادية كبيرة.

وأضافت الوكالة أن الأسواق ستعتمد في البداية على النفط المخزن في ناقلات النفط والمستودعات البرية، قبل استئناف الإنتاج المتوقف تدريجياً.

كما توقعت أن يعود الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية تقريباً خلال أسابيع قليلة، مستفيدا من قدرة المنتجين على إدارة مستويات الإنتاج وفقاً لحصص منظمة “أوبك”، إلى جانب الطبيعة الجيولوجية للمنطقة التي تسمح باستعادة الإمدادات بوتيرة سريعة نسبياً.

وترى “فيتش” أن سوق النفط قد تعود إلى حالة فائض في المعروض خلال الربع الأخير من العام، مع استقرار الأوضاع وعودة تدفقات الإمدادات بشكل طبيعي.

ويأتي هذا التقييم في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على أسعار الطاقة والتضخم العالمي والنمو الاقتصادي.

ويرى محللون أن استمرار الأسعار فوق 100 دولار للبرميل قد يزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، كما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية.