بنك إنجلترا يعتمد إطاراً تنظيمياً جديداً للعملات المستقرة ويلغي قيود الحيازة الفردية

أعلن بنك إنجلترا تعديلات جوهرية على الإطار التنظيمي الخاص بالعملات المستقرة ذات الأهمية النظامية، تضمنت التخلي عن خطط فرض قيود على حيازات الأفراد من العملات المستقرة المدعومة بالجنيه الإسترليني، إلى جانب تخفيف متطلبات الاحتياطيات المفروضة على الجهات المصدرة.

وأوضح البنك المركزي البريطاني أنه لن يواصل العمل بالمقترح السابق الذي كان يهدف إلى تحديد حجم ما يمكن للأفراد الاحتفاظ به من العملات المستقرة المرتبطة بالإسترليني. وبدلاً من ذلك، سيُطبق سقفاً على إجمالي المعروض من كل عملة مستقرة، مع تحديد حد أولي للإصدار عند 40 مليار جنيه إسترليني (نحو 52.8 مليار دولار).

كما سمحت القواعد الجديدة لمُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بما يصل إلى 70% من احتياطياتهم في أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل، مقارنة بنسبة 60% التي كانت مطروحة في المشاورات السابقة. في المقابل، يتعين الاحتفاظ بالنسبة المتبقية البالغة 30% كودائع غير مدرة للفائدة لدى بنك إنجلترا.

وقالت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا للاستقرار المالي، إن الإطار التنظيمي الجديد يهدف إلى توفير الضمانات اللازمة لشكل جديد من الأموال الرقمية، مع دعم الابتكار وتعزيز المنافسة في قطاع المدفوعات. وأضافت أن القواعد الجديدة توفر حقوق استرداد سريعة للمستخدمين، إلى جانب حماية إضافية مدعومة من البنك المركزي.

وتأتي هذه التعديلات بعد أشهر من المشاورات بين الجهات التنظيمية وممثلي القطاع، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي القيود المقترحة سابقاً على الحيازة ومتطلبات الاحتياطيات إلى إبطاء نمو العملات المستقرة المقومة بالإسترليني والحد من قابليتها للتوسع.

وكان بنك إنجلترا قد اقترح في نوفمبر 2025 فرض حدود مؤقتة على حيازات الأفراد من العملات المستقرة خلال المراحل الأولى من التبني، بهدف الحد من مخاطر انتقال الودائع من البنوك التجارية إلى العملات الرقمية. إلا أن الإطار النهائي يعكس توجهاً أكثر مرونة يوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وتشجيع الابتكار في سوق الأصول الرقمية البريطانية.