تعثر قانون CLARITY في مجلس الشيوخ مع استمرار تحركات تنظيم سوق العملات المشفرة

تعثر مشروع قانون CLARITY الهادف إلى وضع إطار تنظيمي لسوق العملات المشفرة في الولايات المتحدة، بعد فشل مجلس الشيوخ في تأمين الأصوات اللازمة لبدء مناقشة المشروع، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات التنظيمية الأمريكية اتخاذ إجراءات جديدة استنادًا إلى القوانين والصلاحيات القائمة.

وخلال تصويت إجرائي جرى في 15 سبتمبر بشأن مشروع القانون H.R. 3633، حصل الإجراء على 49 صوتًا مؤيدًا مقابل 50 صوتًا معارضًا، مع عدم تصويت عضو واحد، بينما كان يحتاج إلى 60 صوتًا للمرور. ولم يكن التصويت متعلقًا بإقرار مشروع القانون نهائيًا، بل بالسماح ببدء مناقشته في مجلس الشيوخ.

وفي غضون ذلك، واصلت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) تطوير إجراءات تنظيمية مرتبطة بالأصول الرقمية. ففي 18 أغسطس، طرحت الهيئة مقترحًا يتضمن إعفاءات من بعض متطلبات جمع التمويل بقيم تصل إلى 5 ملايين دولار و75 مليون دولار، مع فتح باب التعليقات العامة.

كما أصدرت SEC في 17 سبتمبر إعفاءً محدودًا يتعلق بتداول الأسهم المرمزة، على أن يظل ساريًا حتى عام 2031، ويغطي نموذجًا محددًا لمنصات التداول.

من جهتها، أرسلت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) في 17 سبتمبر إجراءً تنظيميًا متعلقًا بأسواق العملات المشفرة إلى مراجعة البيت الأبيض في مرحلة ما قبل وضع القواعد، دون نشر نص الإجراء للجمهور حتى الآن.

وقال رئيس CFTC، مايكل سيليغ، خلال مؤتمر لأسواق الخزانة في 22 سبتمبر، إن اللجنة تعمل على استخدام العملات المستقرة كضمانات في أسواق المشتقات، كما أشار إلى أن بعض المنتجات، بما فيها الأصول المشفرة، قد تكون مناسبة للتداول على مدار الساعة.

وتوضح هذه التطورات أن الجهات التنظيمية الأمريكية تواصل العمل على قواعد محددة لسوق العملات المشفرة ضمن صلاحياتها الحالية، في حين لا يزال المسار التشريعي لقانون CLARITY متعثرًا.

وتختلف الإجراءات التنظيمية الحالية من حيث نطاقها؛ إذ تشمل تفسير قوانين الأوراق المالية القائمة، واقتراح إعفاءات مرتبطة بجمع التمويل، وتنظيم نماذج محددة لتداول الأصول المرمزة. أما القاعدة الجديدة التي تعمل عليها CFTC فلم تُنشر بعد، كما أن هذه الإجراءات لا تمثل تشريعًا شاملًا لتنظيم السوق الفورية للأصول الرقمية على النحو الذي يستهدفه قانون CLARITY.