عجز الحساب الجاري الأمريكي يتسع 15.7% إلى 246 مليار دولار في الربع الثاني

اتسع عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعًا بزيادة العجز في تجارة السلع، في إشارة إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الأمريكي على الواردات وارتفاع صافي تدفقات الأموال المرتبطة بالمعاملات الاقتصادية مع الخارج.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة الخميس، ارتفاع عجز الحساب الجاري بمقدار 33.4 مليار دولار، أو 15.7%، خلال الربع الثاني، ليصل إلى 246 مليار دولار، مقارنة مع 212.6 مليار دولار في الربع الأول.

وجاء العجز أقل من توقعات الأسواق البالغة 258 مليار دولار، لكنه ارتفع كنسبة من حجم الاقتصاد، إذ مثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال الربع الثاني، مقابل 2.7% في الربع السابق.

ويعكس الحساب الجاري صافي تعاملات الاقتصاد الأمريكي مع بقية العالم في تجارة السلع والخدمات، إلى جانب الدخول والتحويلات الجارية. وعندما يتسع العجز، فهذا يعني أن قيمة المدفوعات المرتبطة بالمعاملات الخارجية تتجاوز التدفقات الداخلة إلى الاقتصاد خلال الفترة نفسها.

وكان العامل الرئيسي وراء اتساع العجز خلال الربع الثاني هو زيادة عجز تجارة السلع، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة من أكبر مستوردي السلع في العالم، رغم قدرتها على تحقيق فوائض في بعض بنود الخدمات.

وفي مؤشر آخر على طبيعة العلاقة المالية بين الولايات المتحدة وبقية العالم، بلغ صافي مركز الاستثمار الدولي للولايات المتحدة نحو سالب 22.42 تريليون دولار في نهاية الربع الثاني من 2026.

ويمثل هذا الرقم الفرق بين قيمة الأصول المالية التي يمتلكها المقيمون الأمريكيون في الخارج، وقيمة الأصول الأمريكية التي يمتلكها المستثمرون الأجانب.

وتعني القيمة السالبة أن التزامات الولايات المتحدة تجاه المستثمرين الأجانب تفوق قيمة الأصول التي يمتلكها الأمريكيون خارج البلاد، ما يعكس اعتمادًا مرتفعًا على التمويل الخارجي على مدى سنوات.

كما سجل صافي معاملات الحساب المالي عجزًا قدره 369.7 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو ما يعكس في بيانات الحسابات القومية صافي تدفقات مالية مرتبطة بالاقتراض الأمريكي من المقيمين الأجانب.