القيادة المركزية الأمريكية تعلن ضرب أهداف للحرس الثوري مع تصاعد التوتر في هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في تصعيد يعيد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة بعد تجدد الهجمات خلال الأيام الأخيرة.

وقالت القيادة المركزية، في منشور عبر منصة "إكس" الثلاثاء، إن العملية جاءت رداً على محاولات نفذها الحرس الثوري لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب هجمات طالت أفراداً من القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وتضيف الضربات الجديدة حلقة أخرى إلى سلسلة التصعيد التي شهدها الخليج خلال الأسبوع الجاري، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً.

وجاء التحرك العسكري الأمريكي بعد ساعات من تصريحات لوزير الخزانة سكوت بيسنت، أكد خلالها أن الاعتماد على العقوبات الاقتصادية وحدها لن يكون كافياً للضغط على إيران، مشيراً إلى أن الجمع بين العزل المالي والضربات العسكرية والحصار البحري يمكن أن يزيد من فاعلية الضغط على طهران.

وتكشف تصريحات بيسنت عن توجه أمريكي يجمع بين الأدوات الاقتصادية والعسكرية، بدلاً من الاكتفاء بالعقوبات، في محاولة لزيادة الضغوط على إيران والحد من قدرتها على تنفيذ عمليات تهدد المصالح الأمريكية أو حركة التجارة في المنطقة.

وانعكس التصعيد سريعاً على أسواق الطاقة، إذ واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع زيادة المخاوف من اضطراب الإمدادات أو تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز إذا اتسعت المواجهة.

ولا تتوقف تداعيات التصعيد عند سوق النفط، إذ يثير ارتفاع أسعار الطاقة مخاوف جديدة بشأن التضخم العالمي، خاصة في وقت تسعّر فيه الأسواق بالفعل احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر.

يضع التصعيد العسكري الأسواق أمام معادلة أكثر تعقيداً، إذ إن استمرار ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويعزز مبررات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما قد ينعكس بدوره على الأسهم والسندات والدولار خلال الفترة المقبلة.