الصين تبدي مرونة حذرة بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية وتتمسك بسقف اتفاق كوالالمبور

أبدت الصين إشارات جديدة على استعدادها للتعامل مع أي زيادة محدودة في الرسوم الجمركية الأمريكية، بشرط ألا تتجاوز المستويات التي تم الاتفاق عليها في المفاوضات التجارية خلال العام الماضي، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على حالة التهدئة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، أنها تأمل في التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات السابقة، مشيرة إلى أن أي رسوم مستقبلية — مهما كانت مبرراتها — يجب ألا تتجاوز السقف الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات كوالالمبور في أكتوبر الماضي.

وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة استمرار التواصل بين الجانبين، حيث من المقرر أن تجري فرق تجارية من الصين والولايات المتحدة محادثات جديدة تهدف إلى تمديد الاتفاق التجاري القائم لمدة عام، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه في كوالالمبور وأُعلن عنه لاحقًا خلال قمة كوريا الجنوبية.

وكانت هذه التفاهمات قد أسفرت سابقًا عن تعليق عدد من الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية، بما في ذلك بعض القيود على المعادن النادرة، إضافة إلى تجميد تحقيقات مرتبطة بقطاع بناء السفن الصيني، وذلك حتى نوفمبر من العام الجاري.

وتأتي هذه المرونة الصينية في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين حالة من التوازن الحذر، رغم استمرار بعض التوترات، خاصة مع تحركات أمريكية لفتح تحقيقات جديدة تهدف إلى إعادة فرض رسوم جمركية تبادلية على مستويات سابقة.

وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى إعادة ضبط سياستها التجارية، بالتزامن مع محاولات الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية مع بكين، رغم الاتفاق الأخير بين رئيسي البلدين خلال قمة بكين الأسبوع الماضي على استمرار الهدنة التجارية وتجنب التصعيد في الوقت الحالي.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس استمرار نهج “التهدئة المشروطة” بين القوتين الاقتصاديتين، حيث يحاول الطرفان تجنب الدخول في مواجهة تجارية جديدة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية والنمو الاقتصادي العالمي.