إنتاج أوبك ينتعش بقوة ويقترب من مستويات ما قبل الحرب.. وإيران تسجل أدنى إنتاج منذ 1989
سجل إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تعافيًا ملحوظًا خلال أكتوبر، مقتربًا من مستوياته السابقة للحرب الأمريكية الإيرانية، مدعومًا بتحسن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات العسكرية والمخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وكشف مسح أجرته وكالة «بلومبرغ» عن ارتفاع إنتاج المنظمة بنحو 930 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، ليصل إلى 22.8 مليون برميل يوميًا، في مؤشر على استعادة جزء كبير من الطاقة الإنتاجية التي تأثرت بالاضطرابات الجيوسياسية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب نتائج المسح، بلغ إنتاج الدول الأعضاء نحو 88% من المستويات المسجلة في فبراير، قبل اندلاع الحرب، ما يعكس التقدم الذي أحرزته المنظمة في إعادة تدفقات النفط تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.
وجاءت الزيادة مدعومة بتحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات النفط العالمية، بعدما نجحت دول المنطقة في زيادة أعداد الناقلات العابرة للمضيق، رغم استمرار التهديدات الأمنية التي تواجه السفن التجارية.
وساهم هذا التحسن في تخفيف بعض القيود التي فرضتها الحرب على عمليات تصدير الخام، ما أتاح لعدد من المنتجين زيادة إمداداتهم، في وقت تراقب فيه الأسواق قدرة المنطقة على الحفاظ على استقرار الشحنات النفطية وسط التوترات القائمة.
وفي المقابل، خالفت إيران اتجاه التعافي الذي شهدته المنظمة، بعدما تراجع إنتاجها بنحو 120 ألف برميل يوميًا خلال أكتوبر، ليصل إلى 1.9 مليون برميل يوميًا، وفقًا لتقديرات «بلومبرغ».
ويمثل هذا المستوى أدنى إنتاج نفطي لإيران ضمن البيانات الشهرية التي تجمعها الوكالة منذ عام 1989، ما يكشف حجم الضغوط التي يواجهها قطاع النفط الإيراني في ظل استمرار الحرب والاضطرابات المرتبطة بالإنتاج والتصدير.
ويبرز التباين بين تعافي إنتاج أوبك وتراجع الإمدادات الإيرانية اختلاف تأثير الصراع على الدول المنتجة، إذ تمكن بعض الأعضاء من استعادة جزء كبير من نشاطهم النفطي، بينما لا تزال إيران تواجه تحديات تحد من قدرتها على زيادة الإنتاج.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للأسواق العالمية، إذ قد يساهم استمرار تعافي إنتاج أوبك في تعزيز المعروض النفطي وتخفيف الضغوط على الأسعار، خاصة إذا استمرت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في التحسن خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، تبقى استدامة هذا التعافي مرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد ناقلات النفط، واحتمال تأثر الإمدادات مجددًا بأي تصعيد عسكري قد يعطل حركة الشحن.
وتشير نتائج المسح إلى أن أسواق الطاقة بدأت تستعيد جزءًا من الإمدادات التي فقدتها خلال الحرب، لكن الفجوة المتبقية مقارنة بمستويات فبراير تؤكد أن عودة الإنتاج إلى طبيعته الكاملة لا تزال مرهونة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
المزيد من الاخبار
الوظائف الأمريكية تفاجئ الأسواق بقفزة قوية.. 165 ألف وظيفة والبطالة تتراجع إلى 4.1%
إنتاجية العمالة الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في عام.. هل بدأت استثمارات الذكاء الاصطناعي تؤتي ثمارها؟





آبل تتجه لجمع 7 مليارات دولار عبر السندات وسط موجة اقتراض واسعة لشركات التكنولوجيا
طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط إلى 189 ألفًا وتفاجئ الأسواق بقوة سوق العمل


مايكروسوفت تتراجع عن صفقة ضخمة للذكاء الاصطناعي.. وإنسكل تواجه ضغوطًا بمليارات الدولارات
مبيعات «فوكسكون» تقفز 46% خلال أكتوبر بدعم الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي

