بوينج تسجل خسائر فصلية تفوق التوقعات رغم نمو الإيرادات وارتفاع تسليمات الطائرات

كشفت شركة "بوينج" عن نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، مسجلة خسائر فصلية تجاوزت توقعات الأسواق، رغم تحقيق نمو في الإيرادات وتحسن التدفقات النقدية، وذلك بفعل ارتفاع التكاليف المرتبطة ببرنامج تطوير واستبدال طائرتي الرئاسة الأمريكية "إير فورس وان".

وأوضحت الشركة أنها تكبدت خسائر إضافية بقيمة 280 مليون دولار ضمن برنامج تصنيع الطائرتين الرئاسيتين، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والمتطلبات الفنية، بينما لا تزال تستهدف تسليم أولى الطائرتين خلال عام 2028، في إطار العقد المبرم مع الحكومة الأمريكية.

وفي المقابل، واصلت "بوينج" تحسين أدائها التشغيلي، إذ ارتفع عدد الطائرات التجارية التي سلمتها خلال الربع الثاني بنسبة 14% على أساس سنوي ليصل إلى 171 طائرة، مستفيدة من تحسن وتيرة الإنتاج وزيادة الطلب على الطائرات التجارية.

كما سجلت الشركة مستوى قياسيًا في دفتر الطلبيات، الذي ارتفع إلى نحو 715 مليار دولار، ويضم أكثر من 6200 طائرة تجارية، ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على منتجاتها ويوفر رؤية إيجابية للإيرادات المستقبلية.

وأظهرت النتائج المالية للشركة ارتفاع الإيرادات إلى 24.56 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 22.75 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 24.25 مليار دولار.

وفي المقابل، سجلت "بوينج" صافي خسائر بلغ 428 مليون دولار، مقارنة بخسائر قدرها 612 مليون دولار قبل عام، في حين بلغت خسارة السهم المعدلة 0.76 دولار، وهو مستوى جاء أعلى من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى خسارة قدرها 0.30 دولار للسهم، ما يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف بعض البرامج، رغم التحسن الملحوظ في الإيرادات والأداء التشغيلي للشركة.

وقال الرئيس التنفيذي، كيلي أورتبرج، إن الشركة تواصل تنفيذ خطتها التشغيلية وفق المستهدف، مشيرًا إلى استقرار عمليات الإنتاج وإحراز تقدم في برنامج تطوير طائرتي "إير فورس وان". وأضاف أن الأداء الحالي يمنح الإدارة ثقة أكبر في تحسن النتائج خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار التركيز على تعزيز الكفاءة التشغيلية وزيادة معدلات التسليم.

ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن بعض البرامج الدفاعية، يرى محللون أن نمو الإيرادات وارتفاع حجم الطلبيات يعكسان تحسنًا تدريجيًا في أوضاع الشركة، خاصة مع تعافي سوق الطيران العالمي وزيادة إنفاق شركات الطيران على تحديث أساطيلها، وهو ما قد يدعم أداء "بوينج" خلال الفترات المقبلة.