بيكر هيوز تتوقع تراجعًا محدودًا في إنفاق النفط والغاز عالميًا خلال 2026

توقعت شركة بيكر هيوز أن يشهد الإنفاق العالمي لشركات النفط والغاز على أنشطة الاستكشاف والإنتاج انخفاضًا محدودًا خلال عام 2026، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة وتزايد حذر الشركات تجاه خطط التوسع الرأسمالي.

وأوضحت الشركة أن نمو الاستثمارات المرتقب في بعض الأسواق لن يكون كافيًا لتعويض التراجعات المتوقعة في مناطق أخرى. ومن المنتظر أن يرتفع الإنفاق في أمريكا اللاتينية، إلى جانب مشروعات الحقول البحرية في إفريقيا وأنشطة الحفر البري في أمريكا الشمالية، بينما قد تتراجع الاستثمارات في أوروبا والشرق الأوسط.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط فرض ضغوط كبيرة على قطاع الطاقة، خاصة مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأدت هذه الأوضاع إلى دفع شركات النفط والغاز نحو تبني سياسات أكثر تحفظًا، مع إعطاء الأولوية لتحسين الإنتاج من الأصول القائمة بدلًا من التوسع السريع في عمليات الحفر الجديدة.

وأشار الرئيس التنفيذي لبيكر هيوز، لورينزو سيمونيلي، إلى أن العملاء يركزون حاليًا على رفع كفاءة الأصول الحالية وتحقيق أكبر إنتاج ممكن منها، مع الاحتفاظ بدرجة مرتفعة من المرونة للتعامل مع التغيرات المستمرة في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، حققت الشركة نتائج فصلية قوية تجاوزت توقعات المحللين، مما دفع سهمها إلى الارتفاع بأكثر من 6%. وجاء الأداء الإيجابي مدعومًا بنمو طلبيات قطاع التكنولوجيا الصناعية وتكنولوجيا الطاقة، والتي تضاعفت على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 7.1 مليار دولار.

ورغم هذه النتائج، حذرت بيكر هيوز من احتمال تراجع إيرادات هذا القطاع بنسبة تتراوح بين 1% و2%، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الأعمال وسلاسل الإمداد.

وتتوقع الشركة أن تتراوح إيرادات قطاع التكنولوجيا الصناعية وتكنولوجيا الطاقة خلال الربع الثالث بين 3.17 مليار دولار و3.47 مليار دولار، وهو نطاق يقل عن متوسط توقعات المحللين البالغ 3.79 مليار دولار.

من جانبه، أوضح المدير المالي للشركة أحمد مغل أن التأثير المباشر للاضطرابات في الشرق الأوسط سيظل محدودًا نسبيًا، لكنه حذر من ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية وزيادة الضغوط التضخمية على منشآت الشركة في المنطقة خلال الربع الثالث.

وأضاف أن الأداء القوي في الأسواق الواقعة خارج الشرق الأوسط قد يساعد على تعويض جزء كبير من الآثار السلبية الناتجة عن الحرب في إيران والاضطرابات الإقليمية المصاحبة لها.

وعلى مستوى المناطق، تتوقع بيكر هيوز استمرار التعافي الموسمي لأنشطة النفط والغاز في أمريكا الشمالية خلال الربع الثالث، في حين يُرجح أن تقود البرازيل والمكسيك نمو الأعمال في أسواق أمريكا اللاتينية.

وتعمل الشركة أيضًا على تقليل اعتمادها على أعمال خدمات حقول النفط من خلال التوسع في قطاعات أخرى، أبرزها البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال وتحديث شبكات الكهرباء، مستفيدة من استمرار الطلب القوي على مشروعات الطاقة والغاز.

وفي هذا السياق، أعلنت بيكر هيوز خططًا لزيادة قدراتها الإنتاجية في مجال توربينات الغاز والمولدات الكهربائية، على أن تدخل الطاقات الجديدة حيز التشغيل بحلول عام 2029.

وترى الشركة أن هذه التوسعات قد تتيح لها تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى نحو 5 مليارات دولار من أنظمة الطاقة، بما يدعم نمو أعمالها ويخفف أثر التقلبات المستمرة في أسعار النفط والغاز.