جولدمان ساكس يتمسك بأسهم الذكاء الاصطناعي رغم قفزة العوائد ويراهن على إنفاق يتجاوز تريليون دولار
حافظ جولدمان ساكس على نظرته الإيجابية تجاه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط التي فرضها الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية على أسهم النمو والتكنولوجيا، مستندًا إلى استمرار موجة الإنفاق الضخمة على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى البنك أن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال تمتلك زخمًا قويًا، خاصة مع استمرار أكبر شركات الحوسبة السحابية في تخصيص مبالغ ضخمة لتوسيع قدراتها الحاسوبية. وتشير تقديراته إلى أن إنفاق هذه الشركات قد يصل إلى نحو 800 مليار دولار خلال العام الجاري، قبل أن يرتفع إلى حوالي 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2027.
ويمثل هذا الحجم من الإنفاق عامل دعم مهمًا للشركات العاملة في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بداية من مصنعي أشباه الموصلات ومكونات الذاكرة، وصولًا إلى الشركات التي توفر معدات مراكز البيانات والطاقة والبنية التحتية الرقمية.
وتبرز الأسواق الآسيوية بصورة خاصة ضمن هذه النظرة، إذ تضم المنطقة جزءًا كبيرًا من منظومة إنتاج الرقائق والمكونات الإلكترونية التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا العالمية في تنفيذ خططها الاستثمارية.
ويأتي التفاؤل رغم البيئة الصعبة التي تواجهها أسهم النمو حاليًا مع صعود عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة، إذ يؤدي ارتفاع العائد الخالي نسبيًا من المخاطر إلى زيادة تكلفة التمويل، كما يخفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية للشركات، وهو ما يضغط عادة على تقييمات أسهم التكنولوجيا.
لكن جولدمان ساكس يرى أن استمرار نمو أرباح الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي قد يوفر قدرًا من الحماية أمام تأثير ارتفاع الفائدة والعوائد، خاصة إذا استمرت الشركات الكبرى في تنفيذ خطط الإنفاق الرأسمالي بالمعدلات المتوقعة.
كما يرى البنك فرصة إضافية في تقييمات الأسهم الآسيوية، التي تتداول عند نحو عشرة أمثال الأرباح، بالقرب من الطرف الأدنى لنطاقاتها التاريخية، وهو ما يجعل تقييماتها أكثر جاذبية نسبيًا مقارنة ببعض الأسواق التي شهدت ارتفاعات قوية في مضاعفات الربحية.
وتعني هذه التقييمات أن جزءًا من المخاطر المرتبطة بارتفاع الفائدة قد يكون منعكسًا بالفعل في أسعار بعض الأسهم، بينما قد يؤدي استمرار نمو الأرباح إلى تحسين جاذبيتها خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، لا يتوقع البنك مسارًا هادئًا للأسواق في المدى القصير، إذ يرجح استمرار التقلبات حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في أوائل نوفمبر، في ظل تأثير مجموعة من العوامل تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وتحركات عوائد السندات.
وبعد هذه المرحلة، يرى جولدمان ساكس إمكانية تحسن أداء الأسهم قرب نهاية العام إذا استمر نمو أرباح الشركات وتحسنت التقييمات، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتظل المخاطرة الأبرز أمام هذه النظرة هي استمرار ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات أكثر ضغطًا، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف التمويل لفترة طويلة إلى دفع شركات التكنولوجيا والحوسبة السحابية الكبرى لإعادة تقييم سرعة وحجم استثماراتها في مراكز البيانات والبنية التحتية.
المزيد من الاخبار
مضيق هرمز مقابل رفع الحصار.. واشنطن وطهران تبحثان اتفاقًا مرحليًا
مبيعات المنازل الجديدة في أمريكا تقفز بأسرع وتيرة هذا العام رغم ضغوط الرهن العقاري
عجز الحساب الجاري الأمريكي يتسع 15.7% إلى 246 مليار دولار في الربع الثاني
إعانات البطالة الأمريكية تتراجع إلى 197 ألف طلب وتؤكد استمرار متانة سوق العمل
ترامب يضع الذكاء الاصطناعي في صدارة قمة واشنطن مع شي جين بينج
سيتي جروب تبدأ تسويق ديون لتمويل استحواذ باراماونت على وارنر براذرز
الدين العالمي يقفز فوق 365 تريليون دولار ويواصل تسجيل مستويات قياسية
