سيتادل تسعى لاقتناص أصول نفطية أمريكية لتعزيز استثماراتها في الطاقة

تبحث شركة "سيتادل" فرصًا جديدة للاستثمار المباشر في قطاع الطاقة الأمريكي، إذ تجري محادثات للاستحواذ على أصول لإنتاج النفط داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجهها نحو توسيع حضورها في الأصول المادية إلى جانب أنشطتها القوية في تداول السلع.

وبحسب مصادر مطلعة، قدمت الشركة خلال الفترة الماضية عرضًا لشراء شركة "وايلدفاير إنرجي"، التي كانت شركتا الاستثمار المباشر "واربرج بينكوس" و"كاين أندرسون" قد عرضتاها للبيع في وقت سابق من العام الجاري.

ولم تنجح "سيتادل" في إتمام الصفقة، بعدما استحوذت شركة "ماجنوليا أويل آند غاز" في النهاية على "وايلدفاير إنرجي". إلا أن تحرك "سيتادل" نحو الشركة لم يكن محاولة منفردة، إذ أجرت خلال الأسابيع الأخيرة عدة اتصالات وتحركات مع شركات تمتلك أصولًا نفطية في الولايات المتحدة، في إطار بحثها عن فرص مناسبة للتوسع.

ويأتي اهتمام الشركة بالأصول النفطية الأمريكية في وقت تشهد فيه تلك الأصول إقبالًا متزايدًا من المشترين، مدفوعًا بارتفاع أسعار الخام وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وتزداد جاذبية الإنتاج النفطي الأمريكي في ظل قدرته على توفير إمدادات لا تعتمد على المرور عبر ممرات بحرية استراتيجية قد تتعرض للاضطرابات، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم نقاط عبور النفط عالميًا.

وتعد "سيتادل" بالفعل من أبرز الشركات النشطة في تداول النفط والغاز الطبيعي وعدد من السلع الأخرى، لكن الاستثمار المباشر في أصول إنتاجية من شأنه أن يوسع نطاق أعمالها ويمنحها حضورًا أكبر في السوق الفعلية للطاقة.

كما يمكن لامتلاك أصول نفطية مادية أن يساعد الشركة على الحد من تأثير التقلبات الحادة في أسواق العقود الآجلة والمشتقات، ويوفر لها وسيلة إضافية للتحوط في مواجهة التحركات الكبيرة في أسعار الطاقة.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن "سيتادل" قد تكون بصدد تعزيز استراتيجيتها في قطاع السلع عبر الجمع بين أنشطة التداول والاستثمار المباشر في الأصول الإنتاجية، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط وزيادة أهمية أمن الإمدادات وسط استمرار التوترات العالمية.