تباطؤ نمو التصنيع في فيلادلفيا خلال سبتمبر رغم تجاوز التوقعات

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا تباطؤ وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع خلال سبتمبر، وسط تراجع النشاط والطلبات الجديدة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج.

وسجل مؤشر النشاط الصناعي في منطقة فيلادلفيا 37.8 نقطة خلال سبتمبر، منخفضًا بصورة ملحوظة عن مستوى 47.4 نقطة المسجل في أغسطس، إلا أنه جاء أعلى من توقعات الأسواق التي أشارت إلى قراءة تبلغ 34 نقطة.

ورغم انخفاض المؤشر مقارنة بالشهر السابق، فإنه ظل أعلى من مستوى الصفر، وهو ما يشير إلى استمرار توسع النشاط الصناعي في المنطقة، لكن بوتيرة أقل قوة مقارنة بالأداء المسجل خلال أغسطس.

وفي الوقت نفسه، كشفت تفاصيل المسح عن استمرار الضغوط على الشركات المصنعة نتيجة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، إذ صعد المؤشر الفرعي لأسعار المدخلات إلى 48.6 نقطة خلال سبتمبر.

وأفاد أكثر من نصف الشركات المشاركة في المسح بارتفاع الأسعار التي تدفعها مقابل المواد ومستلزمات الإنتاج، ما يعكس تجدد الضغوط التضخمية داخل القطاع الصناعي ويزيد الأعباء التشغيلية على المصانع.

وتشير البيانات بصورة عامة إلى أن قطاع التصنيع في فيلادلفيا لا يزال في منطقة النمو، إلا أن فقدان النشاط بعض زخمه وارتفاع تكلفة المدخلات قد يشكلان تحديًا أمام استمرار التوسع بالوتيرة نفسها خلال الأشهر المقبلة.

كما تكتسب مؤشرات الأسعار أهمية خاصة في الوقت الراهن، في ظل متابعة الأسواق لأي إشارات على استمرار ضغوط التضخم، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى انتقال جزء من تلك الزيادات إلى أسعار السلع النهائية إذا اتجهت الشركات إلى تحميل المستهلكين جانبًا من التكلفة الإضافية.