طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط دون 200 ألف وتسجل 196 ألفًا

أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في عدد طلبات الحصول على إعانة البطالة خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل رغم تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية اليوم الخميس، انخفضت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة إلى 196 ألف طلب، بتراجع قدره 10 آلاف طلب مقارنة بالقراءة السابقة غير المعدلة البالغة 206 آلاف طلب.

وجاءت القراءة الفعلية أفضل من توقعات الأسواق، التي أشارت إلى تسجيل نحو 207 آلاف طلب، كما هبط المؤشر دون حاجز 200 ألف طلب، ما يعكس بقاء وتيرة تسريح العمالة عند مستويات منخفضة نسبيًا.

وفي الوقت نفسه، تراجع متوسط طلبات إعانة البطالة خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى 203.25 ألف طلب، مقارنة مع 206 آلاف طلب في القراءة السابقة، بانخفاض قدره 2.75 ألف طلب. وكان هذا المتوسط قد بلغ 239.25 ألف طلب في الفترة المقابلة من العام الماضي.

كما انخفض عدد المستفيدين من تأمين البطالة إلى 1.730 مليون شخص، مقابل 1.769 مليون في القراءة السابقة، أي بتراجع بلغ نحو 39 ألف مستفيد. ويقل هذا المستوى أيضًا عن 1.925 مليون مستفيد المسجلة قبل عام.

وتحظى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية باهتمام واسع من المستثمرين وصناع السياسة النقدية، نظرًا لكونها من المؤشرات السريعة التي تعكس اتجاهات تسريح العمال ومستوى الطلب على التوظيف في الاقتصاد الأمريكي.

وتشير القراءة الأخيرة إلى أن سوق العمل لا يزال يتمتع بدرجة من المتانة، مع استمرار انخفاض أعداد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على تطورات التضخم عند تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وقد تؤدي استمرار قوة سوق العمل إلى تعزيز توقعات بقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول، خاصة إذا اقترنت البيانات القوية باستمرار الضغوط التضخمية، إذ يقلل استقرار التوظيف من الحاجة إلى تخفيف سريع للسياسة النقدية لدعم الاقتصاد.