ثقة المستهلك الأمريكي تتراجع للشهر الثالث مع تصاعد مخاوف التضخم والركود
تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى تزايد القلق لدى الأسر الأمريكية بشأن الأوضاع الاقتصادية الحالية وآفاق الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة، وسط استمرار ضغوط تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وهبط مؤشر ثقة المستهلك إلى 81.9 نقطة خلال سبتمبر، مقارنة مع 88.6 نقطة في أغسطس و95.6 نقطة في الشهر نفسه من العام الماضي، ليسجل انخفاضًا شهريًا بنحو 7.6% وتراجعًا سنويًا يتجاوز 14%.
وجاء ضعف المعنويات نتيجة تراجع تقييم المستهلكين للأوضاع الاقتصادية الراهنة، إلى جانب ازدياد التشاؤم بشأن مستقبل سوق العمل والدخل والنشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
وانخفض مؤشر الوضع الحالي، الذي يعكس تقييم الأسر لظروف الأعمال وسوق العمل في الوقت الراهن، إلى 109.3 نقطة، مقابل 117.2 نقطة خلال أغسطس و127.5 نقطة في سبتمبر من العام الماضي.
ويعادل ذلك تراجعًا بنحو 6.7% على أساس شهري وأكثر من 14% على أساس سنوي، ما يعكس نظرة أقل إيجابية لدى المستهلكين تجاه قوة الاقتصاد وظروف التوظيف الحالية.
كما ازدادت المخاوف بشأن سوق العمل، إذ تراجعت نسبة المستهلكين الذين يرون أن الوظائف متاحة بسهولة، بالتزامن مع ارتفاع عدد من يعتقدون أن العثور على وظيفة أصبح أكثر صعوبة.
وامتدت حالة التشاؤم إلى الأشهر المقبلة، حيث تراجع مؤشر التوقعات قصيرة الأجل إلى 63.6 نقطة، مقارنة مع 69.5 نقطة في أغسطس و74.4 نقطة قبل عام، مسجلًا انخفاضًا شهريًا بنحو 8.5%.
ويعكس ضعف مؤشر التوقعات تراجع ثقة الأسر في تحسن ظروف الأعمال وفرص التوظيف والدخل خلال الأشهر الستة المقبلة، مع ارتفاع المخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال العام المقبل.
وزادت الضغوط على معنويات المستهلكين مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب القلق بشأن أسعار الوقود والطاقة والسلع والخدمات الأساسية، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في القوة الشرائية للأسر.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات المستهلكين بشأن التضخم، ما يشير إلى استمرار القلق من بقاء الأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التقلبات التي تشهدها أسواق النفط والطاقة.
كما ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون زيادة أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في ظل استمرار النقاش حول مسار السياسة النقدية الأمريكية وإمكانية بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.
وتكتسب بيانات ثقة المستهلك أهمية كبيرة لأنها توفر إشارات مبكرة بشأن اتجاه الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، فإن تراجع المعنويات لا يعني بالضرورة هبوطًا فوريًا في الإنفاق، لكنه قد يدفع الأسر إلى مزيد من الحذر عند اتخاذ قرارات الشراء الكبيرة.
المزيد من الاخبار
فرص العمل الأمريكية تتراجع في أغسطس وسط تباطؤ الطلب على التوظيف
رسوم 100% تعيد رسم سوق الدواء الأمريكي وتضع الشركات الصغيرة تحت ضغط متزايد
أوبن إيه آي تلغي إطلاق GPT-6.1 Astra بعد مخاوف تتعلق بالسلامة وتجاوز الصلاحيات

إيه إم دي تراهن على مستقبل الذكاء الاصطناعي بصفقة استحواذ ضخمة على World Labs بقيمة 8.2 مليار دولار


توتال إنرجيز ترفع إعادة شراء الأسهم إلى 2.5 مليار دولار وتتعهد بزيادة التوزيعات حتى 2030


واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة الوساطة.. ومقترح هرمز يختبر فرص التهدئة

الصين تدرس السماح لبايت دانس وعلي بابا بشراء رقائق إنفيديا الجديدة





