عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع هروب المستثمرين من مخاطر الأسهم.. هل يغير الفيدرالي المعادلة؟
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، مع تزايد إقبال المستثمرين على أدوات الدين الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا، في ظل الضغوط التي تتعرض لها أسهم التكنولوجيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية جديدة قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة.
وبحسب أحدث تغطية لشبكة «سي إن بي سي» لأسواق السندات، كانت العوائد قد شهدت تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، ليسجل العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات نحو 5.106%، فيما بلغ العائد على السندات لأجل عامين 4.789%، وانخفض العائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا إلى 5.409%.
ومع بداية تعاملات الخميس، تسارعت وتيرة انخفاض العوائد، إذ تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس إلى 5.083%، وفقًا لبيانات «ماركت ووتش»، بعدما كان قد اقترب من 5.31% قبل أقل من أسبوعين، حين أثارت ضغوط التضخم وتوقعات استمرار رفع الفائدة مخاوف المستثمرين.
وجاء هذا التحول مع تجدد عمليات بيع أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، عقب نتائج أعمال متباينة لشركتي «ميتا» و«تسلا»، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر وزيادة مشتريات السندات الحكومية، الأمر الذي دعم أسعارها ودفع عوائدها إلى الانخفاض.
ورغم ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار التضخم، فإن الطلب على الأصول الآمنة طغى على الضغوط الصعودية المحتملة للعوائد، في ظل القلق بشأن مستقبل الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتأثيره على أداء الشركات وأسواق التمويل.
وتترقب الأسواق صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الخميس، وسط توقعات بارتفاعها إلى 200 ألف طلب، مقارنة مع 199 ألفًا في القراءة السابقة، بحثًا عن مؤشرات بشأن قوة سوق العمل قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر.
وقد تدفع أي قراءة تشير إلى ضعف سوق العمل عوائد السندات إلى مزيد من الانخفاض، مع تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما قد تؤدي بيانات أقوى من المتوقع إلى الحد من مكاسب السندات، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وتكتسب تحركات العوائد أهمية خاصة بالنسبة للأسواق المالية، إذ يمثل العائد على السندات لأجل عشر سنوات معيارًا رئيسيًا لتحديد تكاليف الاقتراض العقاري وتمويل الشركات، كما تؤثر تقلباته في جاذبية الدولار والذهب والأسهم الأمريكية.
وتظل اتجاهات سوق السندات خلال الجلسات المقبلة مرهونة بتطورات شهية المخاطرة وبيانات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب توقعات قرار الفيدرالي، في وقت يحاول فيه المستثمرون الموازنة بين المخاوف من تباطؤ النمو واحتمالات استمرار التضخم المرتفع.
المزيد من الاخبار
الدولار يتراجع لأدنى مستوى منذ مطلع أكتوبر مع تراجع توقعات الفائدة
الدولار يتأرجح قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع وسط تصاعد التوترات مع إيران

