.webp)
واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب قوية خلال تداولات يوم الإثنين، مسجلًا ارتفاعه الخامس على التوالي، في ظل تزايد إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية محورية خلال الأيام المقبلة.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يعكس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.29% ليصل إلى مستوى 98.71 نقطة، في إشارة إلى استمرار قوة الدولار مدعومة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تعرضت العملات الرئيسية لضغوط متفاوتة، حيث تراجع اليورو بنحو 0.45% ليهبط إلى مستوى 1.1666 دولار، متأثرًا بحالة الترقب لبيانات التضخم في منطقة اليورو.
بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3450 دولار وسط غياب محفزات جديدة من الاقتصاد البريطاني.
كما حافظ الدولار على استقراره أمام الين الياباني عند مستوى 156.78 ين، في ظل تباين السياسات النقدية بين الولايات المتحدة واليابان.
وجاءت هذه التحركات في أسواق العملات بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية في فنزويلا، بعد إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته لمحاكمتهما بتهم جنائية، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي ودفع بعض المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الدولار.
وفي سياق متصل، يترقب المتعاملون هذا الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، في مقدمتها تقرير الوظائف الأمريكي، الذي يُعد عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
كما تتركز الأنظار على بيانات التضخم في منطقة اليورو ومؤشرات النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة، لما لها من دور في توجيه تحركات العملات والأسواق العالمية.
ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار قد يعتمد بشكل كبير على نتائج هذه البيانات، إضافة إلى تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث من المتوقع أن تظل الأسواق في حالة حذر وتقلب لحين اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية والنمو الاقتصادي العالمي.






.webp)