الدولار يلامس أدنى مستوى في 3 أشهر بعد تدخل الخزانة لتهدئة سوق السندات

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس ليحوم قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام العملات الرئيسية، متأثرًا بالانخفاض الملحوظ في عوائد سندات الخزانة، بعدما تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بإجراءات تستهدف دعم السيولة وتهدئة موجة البيع التي اجتاحت سوق الديون خلال الأيام الماضية.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، قرب 98.81 نقطة، بعدما هبط في وقت سابق إلى 98.78 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر مايو. ويعكس ذلك استمرار الضغوط على العملة الأمريكية بالتزامن مع تراجع العوائد طويلة الأجل.

وجاء ضعف الدولار بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في محاولة لتعزيز السيولة في السوق عقب موجة بيع حادة دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا. وكان العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا قد صعد إلى 5.337%، وهو أعلى مستوى له في نحو 19 عامًا.

وشهدت أسواق السندات العالمية تقلبات قوية خلال الأسبوع الجاري، وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب الضغوط التضخمية المرتبطة بصعود أسعار الطاقة واستمرار الحرب الأمريكية على إيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية.

وفي سوق العملات، ساعد تراجع الدولار على تخفيف الضغوط التي تعرض لها الين الياباني مؤخرًا، ليبتعد عن المستوى النفسي المهم البالغ 160 ينًا مقابل الدولار، والذي ظل موضع متابعة مكثفة في الأسواق بسبب المخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتداول الدولار مقابل الين قرب 158.44 ين، بارتفاع يقارب 0.20%، بينما استفاد اليورو من ضعف العملة الأمريكية وارتفع إلى نحو 1.1689 دولار، بعدما لامس خلال التعاملات أعلى مستوياته منذ نهاية مايو.

واستقر الجنيه الإسترليني بالقرب من 1.3613 دولار دون تغير يذكر، في حين ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.20% إلى مستوى 0.7990 فرنك.

وتظل تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة وثيقة بمسار عوائد سندات الخزانة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد أن كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو عن استعداد عدد من صناع السياسة لدعم مزيد من التشديد النقدي إذا لم يستمر التضخم في التراجع نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.