الدولار يتمسك بقمة شهرين قبل بيانات التضخم والوظائف الأمريكية

واصل الدولار الأمريكي تحركاته الصعودية المحدودة خلال تعاملات الثلاثاء، محافظًا على قربه من أعلى مستوياته في نحو شهرين، مع استمرار دعم العملة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة خلال الفترة المقبلة.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.1% إلى 101.306 نقطة، ليظل قريبًا من قممه الأخيرة بعد موجة ارتفاع قوية خلال سبتمبر.

ويتجه المؤشر لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 1.8%، في أفضل أداء شهري منذ يونيو، ما يعكس تحسن الطلب على العملة الأمريكية مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة.

وجاءت قوة الدولار بالتزامن مع صعود عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية ويدعم الطلب عليها مقارنة بعدد من العملات الرئيسية الأخرى.

وتزايدت رهانات استمرار التشديد النقدي في ظل بقاء المخاوف المتعلقة بالتضخم قائمة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار قوة بعض المؤشرات الاقتصادية، ما يدفع الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه التالي للدولار والعوائد، وفي مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر أغسطس، المقرر صدوره الأربعاء.

ويحظى هذا المؤشر باهتمام كبير نظرًا لاستخدامه على نطاق واسع في تقييم اتجاهات التضخم، لذلك قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز توقعات استمرار التشديد النقدي وتقديم دعم إضافي للدولار.

وفي المقابل، قد تؤدي قراءة أضعف من التوقعات إلى تقليص رهانات رفع الفائدة، بما قد يضغط على العملة الأمريكية ويمنح العملات المنافسة فرصة لاستعادة جزء من خسائرها.

كما تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر، الذي سيقدم مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل ونمو الأجور، وهي عوامل تحظى بأهمية كبيرة عند تقييم الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

وفي سوق العملات، انخفض اليورو أمام الدولار بنحو 0.1% إلى 1.135 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15% إلى 1.323 دولار.

واستقر الدولار أمام الين الياباني قرب 157.33 ين، في حين ارتفع أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.18% إلى 0.8333 فرنك.

وتشير هذه التحركات إلى استمرار تفوق الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب قبل صدور بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية.