الدولار يرتفع بحذر قرب أدنى مستوياته وسط ترقب بيانات التضخم وجاكسون هول

ArincenArincenأخبار العملاتمنذ 34 دقيقة

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الإثنين بصورة محدودة، إلا أنه ظل يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بتحركات سوق السندات الأمريكية وترقب المستثمرين مجموعة من البيانات والأحداث المهمة خلال الأسبوع الجاري.

وجاء تحسن العملة الأمريكية بالتزامن مع حالة من الحذر في الأسواق، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عزمها توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في محاولة لتهدئة التقلبات التي شهدها سوق الدين خلال الفترة الأخيرة وتحسين مستويات السيولة.

ورغم الارتفاع الطفيف للدولار، لا تزال العملة الأمريكية تواجه ضغوطًا ناتجة عن المخاوف المتعلقة بمسار عوائد السندات والسياسة المالية، وهو ما أبقى المؤشر قريبًا من مستوياته المنخفضة الأخيرة.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر يوليو، والمقرر صدورها الأربعاء، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقد تلعب قراءة المؤشر دورًا مهمًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار الجدل حول اتجاه أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

كما يترقب المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في منتدى جاكسون هول بنهاية الأسبوع، بحثًا عن أي إشارات جديدة بشأن تقييم البنك المركزي لمستويات التضخم والنمو الاقتصادي ومسار الفائدة.

وقد تؤدي أي تصريحات تميل إلى التشدد النقدي إلى منح الدولار بعض الدعم، بينما يمكن أن يتعرض لمزيد من الضغوط إذا أشار وارش إلى إمكانية اتباع سياسة أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق العملات، تعرض الدولار الكندي لضغوط قوية مع تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، عقب فرض واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، ورد أوتاوا بإجراءات مماثلة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن تأثير النزاع التجاري على الاقتصاد الكندي وحركة التجارة بين البلدين، ما ساهم في تراجع العملة الكندية أمام نظيرتها الأمريكية.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي بنسبة 0.61% إلى 1.3848 دولار كندي، في إشارة إلى زيادة الضغوط على العملة الكندية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

وعلى صعيد العملات الرئيسية الأخرى، تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.11% إلى 1.1662 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني تقريبًا عند 1.3632 دولار.

كما ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنحو 0.1% إلى 159.07 ين، مع استمرار العملة اليابانية تحت ضغوط الفارق الكبير في مستويات العوائد بين الولايات المتحدة واليابان.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.20% إلى 98.98 نقطة.

ورغم مكاسب جلسة الإثنين، يبقى اتجاه الدولار خلال بقية الأسبوع مرهونًا ببيانات التضخم الأمريكية ورسائل الاحتياطي الفيدرالي من جاكسون هول، إلى جانب تطورات سوق السندات والتوترات التجارية، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كانت العملة الأمريكية ستتمكن من الابتعاد عن أدنى مستوياتها الأخيرة أم ستستأنف مسارها الهبوطي.