النفط فوق 100 دولار والفائدة تشتعل.. هل تبدأ موجة بيع عالمية؟

ArincenArincenتقاريرمنذ ساعة

تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا حاسمًا قد يحدد اتجاه الأسهم خلال بقية فصل الصيف، مع ترقب نتائج عدد من عمالقة التكنولوجيا وقرارات بنوك مركزية كبرى، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات وتجدد المخاوف بشأن التضخم.

وحذر استراتيجيو بنك باركليز من أن قدرة الأسهم على مواصلة الصعود قد تتعرض لاختبار صعب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما وصلت أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض إلى مستويات تقلص هامش الأمان أمام المستثمرين وتزيد حساسية الأسواق تجاه أي نتائج مخيبة للآمال أو تصريحات متشددة من مسؤولي البنوك المركزية.

أرباح الشركات تحمي الأسواق مؤقتًا

نجحت أسواق الأسهم حتى الآن في الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية، مدعومة ببداية قوية لموسم نتائج الأعمال في الولايات المتحدة وأوروبا، إذ أعلنت شركات عديدة أرباحًا تجاوزت تقديرات المحللين.

وساعدت قوة الميزانيات والنمو المستمر في الأرباح على امتصاص تأثير ارتفاع أسعار الفائدة والاضطرابات التي شهدها قطاع التكنولوجيا، لكن هذا الدعم قد لا يستمر بالزخم نفسه إذا واصلت أسعار النفط الصعود أو اتجهت البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها بدرجة أكبر.

ويرى باركليز أن التقييمات الحالية للأسهم لا تترك مساحة كبيرة لاستيعاب المفاجآت السلبية، خصوصًا أن الأسواق لا تزال قريبة من مستويات مرتفعة رغم تزايد المخاطر المتعلقة بالتضخم والنمو والسياسة النقدية.

النفط يعيد التضخم إلى الواجهة

عادت أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في ظل استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، ما دفع توقعات التضخم إلى الارتفاع مجددًا في الأسواق الأمريكية والأوروبية.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع النفط على زيادة أسعار الوقود، بل يمتد إلى تكاليف النقل والشحن والإنتاج، وهو ما قد يضغط على هوامش أرباح الشركات ويرفع أسعار السلع والخدمات أمام المستهلكين.

وتزداد خطورة هذه الموجة لأنها تأتي في وقت كانت فيه الأسواق تراهن على تباطؤ التضخم وبدء مرحلة أكثر مرونة في السياسة النقدية. لكن استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، حتى لو أظهرت بعض بيانات التضخم تحسنًا مؤقتًا.

البنوك المركزية أمام اختبار صعب

تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، فإن تركيز المستثمرين لن ينصب فقط على القرار، بل على لهجة بيان البنك وتصريحات مسؤوليه بشأن التضخم ومسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ومن المرجح أن يحافظ الفيدرالي على خطاب حذر يؤكد استمرار معركته ضد التضخم، خاصة إذا بقي النفط مرتفعًا وأظهرت سوق العمل قدرة على الصمود.

وفي أوروبا، لا يزال احتمال اتخاذ خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية قائمًا، بينما تراقب الأسواق بنك اليابان بعد تزايد الإشارات التي توحي بإمكانية تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وقد يؤدي تشدد بنك اليابان إلى تقليص جاذبية صفقات الكاري، التي تعتمد على الاقتراض بالين منخفض التكلفة والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى. ومن شأن الخروج السريع من هذه الصفقات أن يسبب تقلبات حادة في الأسهم والعملات، على غرار الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال صيف 2024.

شركات التكنولوجيا تحت المجهر

رغم إعلان جوجل نتائج قوية، فإنها لم تنجح في إزالة مخاوف المستثمرين المتعلقة بحجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد المتوقع من هذه الاستثمارات الضخمة.

وتنفق شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية، لكن المستثمرين يريدون رؤية انعكاس واضح لهذه النفقات على الإيرادات والأرباح، بدلًا من الاكتفاء بوعود النمو على المدى الطويل.

وتكتسب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظرة أهمية مضاعفة، نظرًا إلى الوزن الكبير لهذه الشركات داخل مؤشرات الأسهم الأمريكية. ولذلك، قد يؤدي أي ضعف في التوقعات المستقبلية أو ارتفاع غير متوقع في الإنفاق إلى موجة بيع تتجاوز أسهم الشركة نفسها وتمتد إلى السوق بأكمله.

هل تعود مخاطر الركود التضخمي؟

حذر باركليز أيضًا من عودة سيناريو الركود التضخمي، الذي يجمع بين ضعف النمو واستمرار ارتفاع الأسعار، وهو من أكثر السيناريوهات تعقيدًا بالنسبة إلى المستثمرين والبنوك المركزية.

فارتفاع النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات يختلف عن الصعود الذي يصاحب تحسن الطلب والنشاط الاقتصادي. وفي الحالة الحالية، قد تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى إبطاء الاستهلاك والإنتاج، بدلًا من أن تكون انعكاسًا لقوة الاقتصاد.

ويشكل ذلك خطرًا على أسهم البنوك والشركات الصناعية والقطاعات الدورية، التي تعتمد عادةً على استمرار النمو الاقتصادي. كما أن ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد تكلفة الاقتراض ويجعل السندات أكثر منافسة للأسهم، ما قد يدفع المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر.

هامش الخطأ يضيق أمام المستثمرين

رغم تراكم هذه المخاطر، لا تزال أسواق الأسهم تتحرك بالقرب من مستويات مرتفعة، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من الأخبار الإيجابية أصبح محسوبًا بالفعل في الأسعار، بينما قد يكون تأثير المفاجآت السلبية أكثر قوة.

ويرى باركليز أن توازن المخاطر لا يبدو جذابًا عند المستويات الحالية، لا سيما مع اقتراب فترة موسمية غالبًا ما تشهد أداءً أكثر ضعفًا وتقلبًا في الأسواق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وبينما تظل قوة أرباح الشركات عامل دعم مهمًا، فإن استمرار ارتفاع النفط والعوائد، إلى جانب غموض قرارات البنوك المركزية والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، قد يحول الصيف الحالي إلى مرحلة اختبار حقيقية للأسواق العالمية.

وفي هذه البيئة، تصبح استراتيجيات التحوط وتنويع المحافظ أكثر أهمية، إذ لم يعد السؤال متعلقًا بقدرة الأسهم على تحقيق مكاسب إضافية فقط، بل بمدى استعداد المستثمرين لتحمل موجة جديدة من التقلبات إذا اجتمعت صدمة الطاقة مع تشدد السياسة النقدية.

المزيد من الاخبار

ArincenArincenمنذ يومين

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/7: وول ستريت تتكبد خسائر حادة.. أسهم التكنولوجيا تنهار والنفط يشعل مخاوف التضخم

ArincenArincen
TSLA
منذ 3 أيام

صفقة القرن تلوح في الأفق.. هل يدمج ماسك تسلا وسبيس إكس؟

ArincenArincen
GOOG
TSLA
SMCI
DELL
HPE
GE
T
OILUSD
منذ 3 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 23/7: وول ستريت تتراجع مع صعود النفط والعوائد.. ونتائج ألفابت وتسلا تضغط على توقعات جلسة اليوم

ArincenArincen
MU
WDC
STX
INTC
AMD
MRVL
HAS
MMM
منذ 4 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/7: وول ستريت تنهي موجة خسائرها بدعم الرقائق وصعود النفط لأعلى مستوى في 5 أسابيع

ArincenArincen
NFLX
AAPL
GOOGL
OILUSD
BNTUSD
XAUUSD
BTCUSD
EURUSDEURUSD
منذ 6 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 20/7: تصعيد إيران يربك وول ستريت.. التكنولوجيا تهبط والنفط يقفز بأكثر من 4%

ArincenArincen
BNTUSD
EURUSDEURUSD
USDJPYUSDJPY
GBPUSDGBPUSD
USDCADUSDCAD
NZDUSDNZDUSD
USDCHFUSDCHF
AUDUSDAUDUSD
منذ أسبوع

كيف أعادت المواجهة الأمريكية الإيرانية تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي؟

ArincenArincen
GOOG
UNH
ABT
GE
NFLX
XAUUSD
OILUSD
BNTUSD
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 17/7: وول ستريت تتراجع مع هبوط أسهم الرقائق وتجدد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

ArincenArincen
AAPL
TSLA
PYPL
IBM
ELV
JNJ
MS
ASML
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/7: تراجع التضخم يدعم وول ستريت والنفط يصعد مع تصاعد التوترات ضد إيران