ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/7: وول ستريت تتكبد خسائر حادة.. أسهم التكنولوجيا تنهار والنفط يشعل مخاوف التضخم
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات أمس الخميس على انخفاضات قوية، تحت ضغط موجة بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها تسلا وألفابت، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل وتصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.2%، بينما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.2%، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1%، ما يعادل نحو 500 نقطة.
وجاءت الخسائر بعد جلسة سابقة اتسمت بالحذر، ترقبًا لنتائج أعمال تسلا وألفابت التي صدرت عقب إغلاق الأسواق.
تصدر سهم تسلا قائمة الأسهم الخاسرة في مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، بعدما هوى بنحو 15%، إثر إعلان الشركة نتائج مالية أضعف من توقعات المحللين وارتفاع نفقاتها الاستثمارية بصورة حادة.
انخفض سهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، بنحو 7%، رغم إعلانها نتائج مالية تجاوزت تقديرات وول ستريت، إذ سيطرت مخاوف ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي على معنويات المستثمرين.
ورفعت الشركة توقعاتها للنفقات الرأسمالية خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، مقابل تقديرات سابقة بين 180 و190 مليار دولار، في ثاني زيادة لتوقعاتها خلال العام.
وأوضحت الإدارة أن ارتفاع الإنفاق يرجع بصورة أساسية إلى تسريع توفير قدرات الحوسبة السحابية لتلبية الطلب المتزايد، مع توقعات بارتفاع النفقات الرأسمالية بصورة كبيرة مجددًا خلال عام 2027.
وتراجع سهم تكساس إنسترومنتس بنحو 4%، وهبط سهم شركة البرمجيات ServiceNow بنسبة 3.5%، بينما سجل سهم IBM ارتفاعًا محدودًا.
في المقابل، قفز سهم لوكهيد مارتن بنحو 11%، وارتفع سهم RTX بنسبة 7.5%، وصعد سهم هانيويل بحوالي 5.5%.
وعلى الجانب الآخر، تراجع سهم الخطوط الجوية الأمريكية بنسبة 8.5%، وهبط سهم تي موبايل بنحو 11%، وانخفض سهم كومكاست بنسبة 7%.
كما خفضت الخطوط الجوية الأمريكية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، مشيرة إلى الارتفاع الأخير في تكاليف الوقود، وتوقعت تسجيل خسارة خلال الربع الثالث بدلًا من الأرباح التي كان ينتظرها المحللون.
تزامنت خسائر الأسهم مع استمرار الصعود الحاد في أسعار النفط، عقب ورود أنباء عن استهداف جماعة الحوثي المدعومة من إيران ناقلتي نفط سعوديتين.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون، متوعدًا برد عسكري واسع ضد طهران والجماعة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.2% لتقترب من 100 دولار للبرميل عند إغلاق وول ستريت، بعدما لامست مستوى 102 دولار خلال التعاملات.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.4% إلى نحو 91.50 دولار للبرميل.
وأدى صعود أسعار النفط والبنزين إلى زيادة المخاوف من ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وتراجع إنفاق المستهلكين، خاصة بعدما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للجالون.
دفعت مخاوف التضخم المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من السندات الحكومية، لترتفع العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر.
وصعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.71%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، مع إعادة الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفعت احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل إلى 36%، مقارنة بنحو 12% قبل أسبوع، كما صعدت احتمالات تنفيذ زيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس بحلول اجتماع سبتمبر إلى 82%، مقابل 52% في الأسبوع السابق.
امتدت الضغوط إلى عدد من الأصول الأخرى، إذ تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.5% إلى نحو 4,050 دولارًا للأوقية، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد السندات وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% إلى 101.44 نقطة.
كما تراجعت عملة البيتكوين إلى نحو 64,700 دولار، بعدما كانت قد ارتفعت خلال التعاملات الليلية إلى قرابة 66,300 دولار.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تشير العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية إلى محاولة محدودة للاستقرار في بداية تعاملات الجمعة، عقب الخسائر الحادة التي سجلتها السوق في الجلسة السابقة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.2% في التعاملات المبكرة، بينما تحركت عقود ناسداك قرب مستويات الإغلاق السابقة، وصعدت عقود داو جونز بصورة طفيفة، ما يعكس استمرار حالة الحذر وعدم ظهور موجة تعافٍ قوية حتى الآن.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الأسهم خلال جلسة اليوم مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها اتجاه أسعار النفط، وتحركات عوائد سندات الخزانة، ورد فعل المستثمرين المتواصل على نتائج شركات التكنولوجيا.
وقد تشهد أسهم تسلا وألفابت تقلبات إضافية، مع استمرار تقييم المستثمرين للعائد المتوقع من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركتين على تحويل هذه الاستثمارات إلى نمو مستدام في الأرباح والتدفقات النقدية.
ويظل النفط العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق؛ إذ إن استمرار خام برنت قرب 100 دولار أو تجاوزه هذا المستوى مجددًا قد يدفع عوائد السندات إلى مزيد من الارتفاع ويجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا والنمو.
المزيد من الاخبار

صفقة القرن تلوح في الأفق.. هل يدمج ماسك تسلا وسبيس إكس؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 23/7: وول ستريت تتراجع مع صعود النفط والعوائد.. ونتائج ألفابت وتسلا تضغط على توقعات جلسة اليوم








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/7: وول ستريت تنهي موجة خسائرها بدعم الرقائق وصعود النفط لأعلى مستوى في 5 أسابيع







ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 20/7: تصعيد إيران يربك وول ستريت.. التكنولوجيا تهبط والنفط يقفز بأكثر من 4%

كيف أعادت المواجهة الأمريكية الإيرانية تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 17/7: وول ستريت تتراجع مع هبوط أسهم الرقائق وتجدد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي







