ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/7: وول ستريت تصعد بدعم تباطؤ التضخم.. وانهيار سهم IBM يكبح المكاسب
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، بعد أن عززت بيانات التضخم الأقل من المتوقع آمال المستثمرين في استمرار الضغوط السعرية في التراجع، بينما ساهمت النتائج الفصلية القوية للبنوك الكبرى في دعم شهية المخاطرة.
في المقابل، حد الانهيار الحاد في سهم «IBM» من مكاسب السوق، بعدما كشفت الشركة عن نتائج أولية جاءت دون توقعات المحللين.
وقاد مؤشر ناسداك، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، مكاسب وول ستريت بعدما ارتفع بنسبة 0.9%، في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.4%، بينما أنهى مؤشر داو جونز الجلسة على ارتفاع طفيف يقل عن 0.1%، متأثرًا بالهبوط القوي في سهم «IBM».
وجاء الدعم الرئيسي للأسواق من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي أظهرت تراجع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، مقارنة مع 4.2% في مايو، وأقل من توقعات المحللين البالغة 3.8%. كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.6% على أساس سنوي، مقابل توقعات باستقراره عند 2.9%.
وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4%، مسجلًا أكبر انخفاض شهري منذ أبريل 2020، مدفوعًا بهبوط أسعار البنزين بنحو 9.7%. ومع ذلك، قد يكون تأثير هذا التراجع مؤقتًا، خاصة مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع عقب تجدد التوترات العسكرية واضطرابات الملاحة في منطقة مضيق هرمز.
وساهمت البيانات في خفض توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. وتراجعت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 17% بعد صدور التقرير، مقارنة مع قرابة 37% قبل الإعلان عن البيانات، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسهم النمو والتكنولوجيا.
وامتد تأثير بيانات التضخم إلى سوق السندات، حيث انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.56% عقب صدور التقرير، قبل أن يقلص تراجعه ويتداول قرب 4.58% في نهاية الجلسة، منخفضًا بنحو أربع نقاط أساس مقارنة بإغلاق الاثنين.
وعلى مستوى السياسة النقدية، بدأ رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش شهادته نصف السنوية أمام الكونجرس، مؤكدًا التزام البنك المركزي بتحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على استقلالية السياسة النقدية، دون تقديم إشارات مباشرة بشأن القرار المنتظر لأسعار الفائدة.
وجاءت نتائج البنوك الأمريكية الكبرى لتمنح السوق دفعة إضافية، بعدما أعلن كل من «جيه بي مورجان»، و«بنك أوف أمريكا»، و«جولدمان ساكس»، و«ويلز فارجو» و«سيتي جروب» ارتفاع أرباح الربع الثاني، بدعم من قوة نشاط التداول وانتعاش رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية.
وكان سهم «جولدمان ساكس» الأفضل أداءً داخل مؤشر داو جونز، بعدما قفز بنحو 9%، وسط نمو قوي في إيرادات تداول الأسهم والخدمات الاستثمارية. وأظهرت نتائج البنوك استمرار استفادتها من النشاط القوي في أسواق رأس المال والصفقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم التحذيرات من المخاطر الجيوسياسية واستمرار الضغوط التضخمية.
كما أكد الرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورجان» جيمي ديمون أن الاقتصاد الأمريكي أظهر قدرًا ملحوظًا من المرونة، بدعم من الاستثمار الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والتحفيز المالي وتحسن بيئة الأعمال. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية، واستمرار التضخم، وارتفاع العجز المالي العالمي، والمبالغة في تقييم بعض الأصول قد تؤدي إلى اضطرابات قوية إذا تزامنت آثارها.
وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت غالبية أسهم الشركات الكبرى، بقيادة «إنفيديا» التي صعدت بنحو 4%، بينما تراجع سهم «آبل» بأقل من 1% بعدما سجل مستوى قياسيًا خلال الجلسة السابقة. وجاء تراجع السهم بعد خفض مؤسسة «KeyBanc» توصيتها إلى «أداء أقل من السوق»، محذرة من أن توقعات المستثمرين ربما أصبحت أكثر تفاؤلًا من اللازم بعد مكاسب السهم الأخيرة.
في المقابل، تعرض سهم «IBM» لانخفاض حاد بلغ نحو 25%، في أسوأ جلساته التاريخية، بعدما حذرت الشركة من أن نتائج أعمال البرمجيات والبنية التحتية خلال الربع الثاني جاءت أضعف من المتوقع. وأعلنت الشركة بصورة أولية تسجيل إيرادات بقيمة 17.2 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 1% فقط، مقابل توقعات تجاوزت 17.8 مليار دولار.
وتباطأ نمو إيرادات قطاع البرمجيات لدى «IBM» إلى 5%، مقارنة مع 11% في الربع السابق، بينما انخفضت إيرادات البنية التحتية بنسبة 7%. وأرجعت الإدارة هذا الضعف إلى تحويل العملاء جزءًا من إنفاقهم نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين وشرائح الذاكرة، بهدف تأمين احتياجاتهم قبل الارتفاع المتوقع في الأسعار ونقص الإمدادات المرتبط بالتوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى عدد من أسهم شركات البرمجيات الأخرى، مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تركيز الشركات على الإنفاق على البنية التحتية والرقائق إلى تقليص المخصصات الموجهة للبرمجيات التقليدية خلال الفصول المقبلة.
وفي المقابل، سجلت أسهم شركات شرائح الذاكرة تعافيًا قويًا بعد خسائر الجلسة السابقة. وقفزت شهادات إيداع شركة «SK Hynix» المتداولة في الولايات المتحدة بنحو 27%، كما ارتفعت أسهم «ميكرون» و«سانديسك» و«سيجيت» و«ويسترن ديجيتال»، بينما صعد صندوق «Roundhill Memory ETF» بنحو 7% بعدما فقد قرابة 9% في الجلسة السابقة.
وفي سوق السلع، ارتفعت أسعار النفط مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف العمليات العسكرية التي تستهدف القدرات المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.1% إلى 79.80 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 2.4% إلى 85.35 دولار للبرميل.
كما استفاد الذهب من تراجع الدولار وعوائد السندات، لترتفع العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1.3% إلى نحو 4055 دولارًا للأوقية. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% إلى 100.92 نقطة، بينما ارتفعت عملة بيتكوين إلى قرابة 64.6 ألف دولار، بعدما لامست نحو 61.8 ألف دولار خلال التعاملات الليلية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تتجه الأنظار خلال تعاملات الأربعاء 15 يوليو إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يونيو، التي ستوفر صورة أكثر وضوحًا عن الضغوط التضخمية التي تواجه الشركات.
وقد تعزز قراءة أضعف من المتوقع التفاؤل الذي أثارته بيانات أسعار المستهلكين، وتدعم أسهم التكنولوجيا والأصول الحساسة للفائدة، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات والدولار. أما صدور قراءة مرتفعة، فقد يعيد المخاوف بشأن استمرار تضخم تكاليف الإنتاج ويزيد احتمالات تشدد الاحتياطي الفيدرالي.
كما يترقب المستثمرون اليوم الثاني من شهادة كيفن وارش أمام الكونجرس، إلى جانب صدور تقرير «البيج بوك» للاحتياطي الفيدرالي، وتصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي، من بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز وعضو مجلس المحافظين ليزا كوك.
وعلى صعيد نتائج الشركات، تتحول الأنظار إلى إعلانات «مورجان ستانلي» و«بلاك روك» و«جونسون آند جونسون» و«يونايتد إيرلاينز»، إضافة إلى نتائج شركة معدات تصنيع الرقائق الهولندية «ASML». وقد تحدد هذه النتائج قدرة الأرباح القوية للبنوك وشركات التكنولوجيا على مواصلة دعم المؤشرات بعد مكاسب جلسة الثلاثاء.
وتشير العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية في التعاملات المبكرة إلى ميل إيجابي، مع استمرار استفادة السوق من تباطؤ التضخم وقوة نتائج البنوك. إلا أن مكاسب وول ستريت قد تظل محدودة بسبب ارتفاع أسعار النفط، واستمرار التصعيد في مضيق هرمز، واحتمال ظهور ضغوط تضخمية جديدة من قطاع الطاقة.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/7: وول ستريت تتراجع مع انهيار أسهم الرقائق وقفزة النفط






ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 13/7:وول ستريت بين زخم الرقائق وتصعيد إيران.. ماذا ينتظر الأسواق اليوم؟
هل يدفع سباق الذكاء الاصطناعي التضخم الأمريكي إلى مستويات أعلى؟







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/7: وول ستريت تتراجع مع تصعيد ترامب ضد إيران.. والنفط يقفز وسط مخاوف هرمز








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 8/7: وول ستريت تتراجع تحت ضغط الرقائق.. والنفط يقفز مع عودة مخاوف هرمز








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 7/7: وول ستريت تبدأ الأسبوع بمكاسب تاريخية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي وتترقب اختبار الأرباح
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 6/7: الذهب يلمع مع ضعف الدولار.. والأسواق تترقب اختبارًا جديدًا للفيدرالي
