شهد العام الماضي موجات تقلب واسعة في الأسواق العالمية، لكن أغلب الأصول نجحت في تحقيق مكاسب قوية في الختام، على رأسها سوق الأسهم، والذهب والفضة.
ويدخل المستثمرون عام 2026 في بيئة اقتصادية صعبة تتسم بتعقيد غير مسبوق، حيث تتقاطع العوامل الاقتصادية مع الجيوسياسية والتكنولوجية.
ورغم من أن الشهر الأول من العام الجديد لم ينتهي بعد، إلا أنه شهد أحداث جيوسياسية قوية، أثرت بشكل كبير على الأسواق العالمية.
ومن أهم هذه الأحداث، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من يناير الجاري، تنفيذ عملية عسكرية مفاجِئة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، ألقت القوات الأمريكية خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" وزوجته سيليا فلوريس وتم نقلهما خارج البلاد بطائرة إلى الولايات المتحدة.
وفي نفس اليوم،شهدت أسعار النفط هبوطًا أوليًا أو استقرارًا متذبذبًا مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات من فنزويلا، ثم ارتفعت قليلًا عند التسوية في بعض الجلسات، مع تقييم المتعاملين للتوتر الجيوسياسي وتأثيره على العرض الكلي.
وارتفعت أسهم شركات الطاقة الأميركية بعد اعتقال مادورو، خصوصًا تلك المتوقعة للاستفادة من فتح آفاق إنتاج أو امتيازات نفطية جديدة.
وارتفعت أسعار الذهب والفضة بنسبة كبيرة لتسجل مستويات قياسية، مع عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.
وتعتبر التوترات الجيوسياسية والاقتصادية من أهم التحديات التي تواجه المستثمرون هذا العام، مع تصاعد النزاعات التجارية والعقوبات الاقتصادية، وتصاعد النزاعات التجارية والعقوبات الاقتصادية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين في الأسواق الناشئة والمتقدمة.
من ناحية أخرى، يخشى المستثمرون استمرار معدلات الفائدة المرتفعة نسبيًا في الاقتصادات الكبرى، خاصة بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة، التي عززت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية في الاجتماع المقبل.
وتشير توقعات السوق إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني هذا العام، مما يؤثر سلبًا على التجارة العالمية، بجانب انخفاض الطلب العالمي على السلع الصناعية.
وتترقب الأسواق العالم اجتماع منتدى دافوس 2026 وسط أزمات تجارية وجيوسياسية تؤثر على الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن يحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبالتالي فإن عام 2026 يعد اختبار حقيقي لقدرة المستثمرين على التكيّف مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتوترات السياسية
ورغم التحديات الكبيرة التي يفرضها عام 2026 على المستثمرين، فإن الفرص لا تزال قائمة وبقوة. ويظل النجاح الاستثماري مرهونًا بالقدرة على قراءة المشهد العالمي، والموازنة بين المخاطر والعوائد، واتخاذ قرارات مبنية على رؤية استراتيجية لا على ردود فعل قصيرة الأجل.
ومن بين الفرص التي يجب على المستثمرين اقتناصها هذا العام، الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين، في ظل الدعم الحكومي الكبير للتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون.
ويرى المحللون أن قطاع الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المتقدمة، من أهم القطاعات التي ستشهد نموًا هائلًا هذا العام، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة والخدمات، ونمو قطاعات أشباه الموصلات والحوسبة السحابية.








