أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على تراجعات حادة يوم أمس الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع صدور حزمة مكثفة من البيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، ما عزز حالة الحذر في الأسواق.
وتراجع مؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 2%، فيما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنحو 1.6%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.3% فاقدًا نحو 670 نقطة.
ويعد هذا ثاني تراجع متتالٍ لداو جونز بعد موجة صعود استمرت ثلاث جلسات سجل خلالها مستويات قياسية يومية سواء على أساس التداولات اللحظية أو الإغلاق.
وتعرضت جميع أسهم ما يُعرف بـ"العظماء السبعة" لضغوط بيعية، حيث قادت أبل موجة الخسائر بتراجع نسبته 5%. وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن مؤشر إس آند بي 500 الأسوأ أداءً بين القطاعات الإحدى عشرة، منخفضًا 2.7%.
ورغم ذلك، برزت بعض الاستثناءات الإيجابية في القطاع ذاته، إذ صعدت أسهم شركات تخزين البيانات مثل سيجيت تكنولوجي بنحو 6%، وسانديسك حوالي 5%، وويسترن ديجيتال قرابة 4%، مستفيدة من استمرار الطلب القوي على حلول التخزين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، استوعب المستثمرون أرقام سوق العمل قبيل صدور قراءة جديدة للتضخم. فقد بلغت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية 227 ألف طلب، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 225 ألفًا، لكنها أقل من قراءة الأسبوع السابق عند 231 ألفًا.
في الوقت ذاته، تراجعت مبيعات المنازل القائمة في يناير إلى 3.91 مليون وحدة مقارنة بـ4.35 مليون في ديسمبر، وأقل من التوقعات عند 4.15 مليون، ما يشير إلى استمرار الضغوط في سوق الإسكان.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي قد تؤثر بشكل مباشر في توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي سوق السندات، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 4.11% مقارنة بنحو 4.18% في الجلسة السابقة، ما يعكس توجهًا نحو الملاذات الآمنة نسبيًا.
وفي تحركات ما بعد إعلان النتائج، هبط سهم آب لوفين بنسبة 20% ليكون الأسوأ أداءً ضمن إس آند بي 500.
كما تراجع سهم سيسكو سيستمز بنسبة 12%، وانخفض سهم ريستورانت براندز إنترناشيونال المالكة لبرغر كينغ بنسبة 6%.
في المقابل، ارتفع سهم أنهيوزر بوش إنبيف بنحو 3.7%، وصعد سهم ماكدونالدز بنسبة 2.7% بعد نتائج قوية.
وفي أسواق السلع، تراجعت عقود الذهب الآجلة بنحو 3% إلى 4950 دولارًا للأوقية، بينما هبطت الفضة بنسبة 10% إلى 75.25 دولارًا.
كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.7% إلى أقل من 63 دولارًا للبرميل.
أما في سوق العملات الرقمية، فتداولت بيتكوين قرب مستوى 65,500 دولار بعد أن لامست خلال الجلسة نحو 68,400 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 96.95 نقطة، في إشارة إلى تحسن نسبي في أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم المرتقبة، التي قد تحدد مسار الأسواق في المدى القصير. في حال جاءت القراءة أعلى من التوقعات، فقد تتجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا وتتعزز رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا في وتيرة التضخم، فقد نشهد ارتدادًا فنيًا في المؤشرات الرئيسية، خاصة في قطاع التكنولوجيا، مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع عوائد السندات.








