أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تعاملات يوم الخميس على ارتفاعات قوية للجلسة الثانية على التوالي.
مدعومة بتحسّن المعنويات بعد أن خفّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة التوترات مع الحلفاء الأوروبيين، عقب تراجعه عن تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة مرتبطة بملف جزيرة غرينلاند.
وسجّل مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، ارتفاعًا بنحو 0.9%، في حين صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6% مضيفًا أكثر من 300 نقطة، كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد أن حققت المؤشرات مكاسب تقارب 1.2% في جلسة الأربعاء، وذلك عقب أسوأ جلسة لها منذ 10 أكتوبر.
وقد ساهمت تصريحات ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والتي استبعد فيها اللجوء إلى القوة العسكرية في غرينلاند، في تهدئة المخاوف.
إلى جانب إعلانه لاحقًا عبر منصة “تروث سوشيال” عدم فرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر تطبيقها في الأول من فبراير على ثماني دول من حلف شمال الأطلسي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، متوافقة مع التوقعات، حيث سجّل المؤشر ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% وسنويًا بنسبة 2.8%.
إلا أن تأثير هذه البيانات على قرارات السياسة النقدية يُعد محدودًا نسبيًا، نظرًا لأن مكتب التحليل الاقتصادي يصدر عادة بيانات شهر ديسمبر في هذا التوقيت من العام.
وبالنسبة لسوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند مستوى 4.25% بنهاية التداولات، دون تغيّر يُذكر عن جلسة الأربعاء، بعد أن كان قد سجّل يوم الثلاثاء أعلى مستوى إغلاق له منذ 21 أغسطس عند 4.30%.
في أسواق السلع والعملات، واصلت عقود الذهب الآجلة صعودها لتسجّل مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزة 4,930 دولارًا للأونصة.
في المقابل، جرى تداول عملة بيتكوين بالقرب من مستوى 89,500 دولار مع تراجع طفيف خلال الجلسة، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 98.30 نقطة.
كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2% لتصل إلى 59.35 دولارًا للبرميل.
أما على صعيد الأسهم الفردية، فقد ارتفعت أسهم شركة إنتل بشكل طفيف بنسبة 0.1% بعد أن عوّضت خسائرها المبكرة، وذلك قبل إعلان نتائجها الفصلية عقب إغلاق السوق، بعدما كانت قد قفزت بنحو 12% في جلسة الأربعاء.
كما أنهت جميع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم “العظماء السبعة” التداولات على ارتفاع، وتصدّرت ميتا بلاتفورمز المكاسب بارتفاع بلغ 5.7%.
وفي تحركات ما بعد إعلان الأرباح، شهدت أسهم كل من أبوت لابوراتوريز، وماكورميك، وجي إي إيروسبيس تراجعات حادة تجاوزت 10% و8% و7% على التوالي، في حين ارتفعت أسهم بروكتر آند جامبل بأكثر من 2.5%.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
الأسواق العالمية قد تشهد ارتفاعات خفيفة في الأسهم وامتداد الضغط على الدولار مع استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن.
بينما من المرجح أن يستمر الذهب في مستويات مرتفعة إذا تزايدت المخاوف من تباطؤ النمو العالمي أو تصاعد التوترات السياسية مجدداً.
على الجانب الاقتصادي، سيبقى المستثمرون يراقبون بيانات الفائدة الأمريكية وردود فعل بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه القادم (27-28 يناير)، حيث يمكن لأي مؤشر جديد للتضخم أو توقعات الفائدة أن يعيد تشكيل التوقعات تجاه الأسهم والسندات والعملات.








