ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 5/10: وول ستريت تشتعل بعد انتخابات الكونجرس.. داو جونز يقفز 1569 نقطة وسط مكاسب قوية للأسهم الأمريكية
سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسب واسعة عند إغلاق تعاملات الأربعاء، مدعومة بانحسار حالة عدم اليقين السياسي عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية حدوث تغييرات في السياسات الاقتصادية والتجارية الأمريكية، بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة.
وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3%، مضيفًا نحو 1569 نقطة ليغلق عند 53,356.12 نقطة، في خامس أكبر مكسب يومي بالنقاط في تاريخه، متجاوزًا الارتفاع الذي سجله عقب فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية في نوفمبر 2024، والذي بلغ نحو 1500 نقطة.
كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6% إلى 7,688.62 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4% إلى 25,736.51 نقطة، مواصلين التعافي بعدما أنهيا سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية خلال تعاملات الثلاثاء.
وجاءت هذه المكاسب رغم البداية المضطربة للعقود الآجلة للأسهم الأمريكية، التي تعرضت لضغوط بيعية قوية أثناء فرز الأصوات، قبل أن تتحول إلى الصعود مع اتضاح نتائج الانتخابات وتراجع المخاوف بشأن استمرار الغموض السياسي في واشنطن.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، ساهم فوز الديمقراطيين في تخفيف حالة عدم اليقين التي كانت تسيطر على الأسواق، وسط توقعات بأن تؤدي سيطرتهم على الكونغرس إلى زيادة الرقابة على بعض سياسات إدارة ترامب، خاصة الرسوم الجمركية والإنفاق الحكومي والحرب مع إيران.
ويرى محللون أن تغير موازين القوى داخل الكونغرس قد يعيد ترتيب أولويات السياسة المالية الأمريكية، مع احتمالات مراجعة بعض أوجه الإنفاق الدفاعي والتشريعات المتعلقة بالرعاية الصحية والطاقة، إلى جانب زيادة الاهتمام بالسياسات الضريبية والتنظيمية.
ومع ذلك، فإن قدرة الديمقراطيين على تنفيذ تغييرات تشريعية واسعة ستظل مقيدة بصلاحيات الرئيس الأمريكي، بما في ذلك حق النقض، فضلًا عن الإجراءات البرلمانية اللازمة لتمرير القوانين في مجلس الشيوخ.
أسهم التكنولوجيا تدعم المكاسب رغم الضغوط على الذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد الأسهم الفردية، قادت مجموعة من كبرى شركات التكنولوجيا موجة الصعود، حيث قفز سهم مايكروسوفت بنسبة 7%، بينما ارتفع سهما أمازون وآبل بنسبة 6% و5% على التوالي، مستفيدين من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الانتخابات.
كما تصدر سهم شركة «ثري إم» مكاسب مؤشر داو جونز بارتفاع تجاوز 9%، فيما صعد سهم ماكدونالدز بنسبة 6%، وأضاف سهم أمجن نحو 4%، عقب إعلان الشركتين نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين.
في المقابل، لم تشمل موجة الصعود جميع شركات التكنولوجيا، إذ تعرضت الأسهم المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي لضغوط جديدة، وسط مخاوف من أن تؤدي التغييرات السياسية إلى تشديد القيود على إنشاء مراكز البيانات وتأخير المشروعات المخطط لها.
وتراجع سهم إنفيديا بنسبة 3%، وانخفض سهم برودكوم بنحو 2%، بينما تكبد سهما ميكرون وسانديسك خسائر تجاوزت 7% لكل منهما، في حين هبط سهم كورويف، المتخصصة في خدمات الحوسبة السحابية، بنسبة 10%.
وفي السياق نفسه، تعرضت شركات إيلون ماسك لضغوط بيعية، حيث انخفض سهم تسلا بنسبة 3%، فيما تراجع سهم سبيس إكس بنحو 5%، وسط توقعات بزيادة التدقيق في العقود الحكومية المرتبطة بشركاته والمشروعات المستقبلية التي يعتزم تنفيذها.
وامتدت الخسائر إلى شركات الصناعات الدفاعية، إذ هبط سهم لوكهيد مارتن بنسبة 7%، وتراجع سهم نورثروب جرومان بنسبة 4.5%، بينما انخفض سهم بالانتير بنسبة 2%، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات تغير أولويات الإنفاق العسكري الأمريكي.
النفط يتكبد خسائر حادة والذهب يتجاوز 4000 دولار
وفي أسواق الطاقة، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 8% إلى 88.55 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها في قرابة شهرين، وسط توقعات بأن تؤدي نتائج الانتخابات إلى زيادة الضغوط السياسية باتجاه إنهاء الحرب الأمريكية مع إيران.
وساهم تراجع النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، بعدما شكل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل التي دفعت الأسعار الاستهلاكية للصعود خلال العام الجاري، ما عزز التفاؤل بإمكانية انحسار بعض الضغوط التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.
وفي المقابل، قفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 3.3% إلى نحو 4070 دولارًا للأوقية، مستفيدة من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لتداعيات نتائج الانتخابات على السياسة النقدية.
كما ارتفعت عملة البيتكوين إلى نحو 80,100 دولار، مقارنة بأدنى مستوى سجلته خلال جلسة الثلاثاء عند 76,300 دولار، وسط تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
أما في سوق السندات، فتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.89%، مقابل 4.97% عند إغلاق الثلاثاء، مقتربًا من أدنى مستوياته في أكثر من عام، مع ارتفاع الطلب على أدوات الدين وتراجع المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
توقعات الأسهم الأمريكية اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026
تتجه الأسواق الأمريكية إلى جلسة الخميس وسط حالة من الترقب، بعدما أظهرت العقود الآجلة أداءً متباينًا خلال التعاملات المبكرة، في إشارة إلى تراجع زخم الصعود الذي أعقب انتخابات التجديد النصفي، مع عودة المخاوف بشأن مستقبل شركات الرقائق ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب وكالة «رويترز»، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.48%، بينما استقرت عقود ستاندرد آند بورز 500 قرب مستوياتها السابقة، في حين تراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.63%، متأثرة باستمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا.
وتتصدر نتائج أعمال كوالكوم اهتمامات المستثمرين، بعدما تراجع سهم الشركة بأكثر من 10% خلال التعاملات السابقة للافتتاح، تحت ضغط ضعف مبيعات رقائق الهواتف الذكية، رغم تجاوز نتائجها الإجمالية توقعات المحللين.
كما امتدت الضغوط إلى بعض شركات أشباه الموصلات ومراكز البيانات، وسط مخاوف من أن يؤدي تشديد القيود التنظيمية إلى إبطاء تنفيذ المشروعات الجديدة، ما قد يحد من مكاسب ناسداك خلال الجلسة.
وعلى الجانب الآخر، قد تستفيد بعض الشركات الكبرى من تراجع الإنفاق المتوقع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذا ساهم ذلك في تحسين تدفقاتها النقدية وهوامش ربحيتها، وهو ما يفسر التباين الحالي بين أسهم شركات التكنولوجيا.
واقتصاديًا، تترقب الأسواق اليوم صدور طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، إلى جانب بيانات الإنتاجية وتكاليف وحدة العمل خلال الربع الثالث، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر غدًا الجمعة، وسط توقعات بإضافة نحو 65 ألف وظيفة، مقارنة بنحو 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر، وهي قراءة قد تؤثر بصورة مباشرة في رهانات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.
وفي السيناريو الإيجابي، قد تتمكن مؤشرات الأسهم الأمريكية من مواصلة التعافي إذا استقرت عوائد السندات وتراجع النفط، مع تحسن أداء الشركات الكبرى وصدور بيانات اقتصادية لا تثير مخاوف جديدة بشأن التضخم.
أما السيناريو السلبي، فيرتبط باستمرار عمليات البيع في أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي، خاصة إذا تصاعدت المخاوف بشأن تأخير مشروعات مراكز البيانات أو جاءت البيانات الاقتصادية داعمة لاستمرار التشديد النقدي.
وبشكل عام، تدخل وول ستريت جلسة الخميس بعد واحدة من أقوى موجات الصعود التي شهدتها هذا العام، لكن استمرار المكاسب سيعتمد على قدرة الأسواق على تجاوز الضغوط في قطاع التكنولوجيا، واستيعاب التحولات السياسية الجديدة، قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي قد يكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسهم بنهاية الأسبوع.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 4/10: الأسهم الأمريكية تتأهب لمرحلة جديدة بعد فوز الديمقراطيين بالكونجرس.. وناسداك يستعيد توازنه بدعم الرقائق


انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026.. معركة السيطرة على الكونجرس تهز واشنطن وتضع الأسواق العالمية أمام اختبار حاسم







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 3/10 : وول ستريت تنهي أولى جلسات نوفمبر على تباين حاد.. وناسداك يواصل النزيف وسط ضغوط التكنولوجيا





انتخابات أمريكية وقرارات فائدة وبيانات وظائف.. واختبار جديد لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


«أوبك+» يجمد إنتاج النفط للشهر الثالث.. حرب إيران تعقّد حسابات الإمدادات وترقب لقرارات 2027
بنك أوف أمريكا يدق ناقوس الخطر في وول ستريت.. هل يتكرر سيناريو فقاعة الإنترنت؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/10: وول ستريت تحت ضغط عمالقة التكنولوجيا.. ناسداك يهبط 1.4% ومخاوف الذكاء الاصطناعي تهدد جلسة الجمعة








